فهرس الكتاب

الصفحة 4256 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 623

وتثنّى في مشيته: نحو تبختر. [إلى أن قال:]

والاستثناء: إيراد لفظ يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدّم، أو يقتضي رفع حكم اللّفظ.

فممّا يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم اللّفظ، قوله عزّ وجلّ: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الأنعام: 145.

وما يقتضي رفع ما يوجبه اللّفظ، فنحو قوله: واللّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللّه، وامرأته طالق إن شاء اللّه، وعبده عتيق إن شاء اللّه، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ* وَلا يَسْتَثْنُونَ القلم:

الزّمخشريّ: دسّه في ثني ثوبه. وكلّ شي ء ثني بعضه على بعض أطواقا، فكلّ طاق من ذلك: ثني، حتّى يقال: أثناء الحيّة لمطاويها، وتشبّه الثّريّا بأثناء الوشاح.

[ثمّ استشهد بشعر]

وأخذوا في ثني الجبل والوادي، أي في منعطفه.

وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بثني الحبل، وهو ما فضل في كفّه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعا بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشّة، وهي طرف الزّمام.

وثنى العود فانثنى، وتثنّى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل.

وهما بدء قومهما وثنيانهم، أي أوّلهم في السّيادة والّذي يليه.

ونحر الجزّار النّاقة وأخذ الثّنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرّأس والأطراف، وأبيعك هذه الشّاة ولي ثنياها.

وهذه هبة ليس فيها مثنويّة وثنيا، أي استثناء.

وهو ثنيّتي من القوم، أي خاصّتي، وهؤلاء ثناياي.

[ثمّ استشهد بشعر]

ومن المجاز: ثنيت فلانا على وجهه، إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره، إذا أعرض، وجاء ثانيا من عنانه، إذا جاء ظافرا ببغيته.

وفلان تثنى به الخناصر، أي يبدأ به، ولا تثنى به الخناصر، أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه.

وثنى فلان رجله، أي جلس. وهو طلّاع الثّنايا، أي ركّاب المشاقّ.

وتثنّى في صدري كذا، أي تردّد. (أساس البلاغة: 48)

"لمّا فرغ صلّى اللّه عليه وآله من قتال أهل بدر، أتاه جبرئيل على فرس أنثى حمراء، عاقدا ناصيته، عليه درعه، ورمحه في يده، قد عصم ثنيّته الغبار ..."

يجوز أن يراد بالثّنيّة: الطّريق الّذي أتى فيه. وأنّ الغبار قد عصمه، أي منعه وصدّه. (الفائق 2: 437)

المدينيّ: في الحديث:"من يصعد ثنيّة المرار، حطّ عنه ما حطّ عن بني إسرائيل"يعني حين ائتمروا قوله:

ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا النّساء: 154.

قال الأصمعيّ: الثّنيّة في الجبل: علوّ فيه، والجمع:

الثّنايا. وقال غيره: هي أعلى المسيل في رأس الجبل.

والثّنيّة: العقبة، والجبل، والطّريق في الجبل علوّ فيه، والجمع: الثّنايا. وقال غيره: والمرتفع من الأرض.

و"ثنيّة مرار"بضمّ الميم، ما بين مكّة والمدينة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت