فهرس الكتاب

الصفحة 4258 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 625

ابن برّيّ: [نقل قول الجوهريّ"أمّا الثّناء ممدود ... ثمّ قال:] "

إنّما لم يفرد له واحد، لأنّه حبل واحد، تشدّ بأحد طرفيه اليد وبالطّرف الآخر الأخرى، فهما كالواحد.

(ابن منظور 14: 121)

ابن الأثير: ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها تصف أباها:"فأخذ بطرفيه وربّق لكم أثناءه"أي ما انثنى منه، واحدها: ثني، وهو معاطف الثّوب وتضاعيفه.

ومنه حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه:"كان يثنيه عليه أثناء من سعته"يعني ثوبه.

وفي صفته صلّى اللّه عليه وسلّم:"ليس بالطّويل المتثنّي"هو الذّاهب طولا، وأكثر ما يستعمل في طويل لا عرض له.

الفيّوميّ: الثّنيّة: من الأسنان، جمعها: ثنايا وثنيّات وفي الفم أربع.

والثّنيّ: الجمل يدخل في السّنة السّادسة، والنّاقة:

ثنيّة.

والثّنيّ أيضا: الّذي يلقي ثنيّته، يكون من ذوات الظّلف والحافر في السّنة الثّالثة، ومن ذوات الخفّ في السّنة السّادسة، وهو بعد الجذع، والجمع: ثناء بالكسر والمدّ، وثنيان مثل رغيف ورغفان.

وأثنى، إذا ألقى ثنيّته، فهو ثنيّ"فعيل"بمعنى الفاعل.

والثّنيا بضمّ الثّاء مع الياء، والثّنوى بالفتح مع الواو: اسم من الاستثناء، وفي الحديث:"من استثنى فله ثنياه"أي ما استثناه.

والاستثناء"استفعال"من ثنيت الشّي ء أثنيه ثنيا، من باب"رمى"إذا عطفته ورددته. وثنيته عن مراده، إذا صرفته عنه.

وعلى هذا فالاستثناء: صرف العامل عن تناول المستثنى، ويكون حقيقة في المتّصل وفي المنفصل أيضا، لأنّ"إلّا"هي الّتي عدّت الفعل إلى الاسم حتّى نصبه، فكانت بمنزلة الهمزة في التّعدية. والهمزة تعدّي الفعل إلى الجنس وغير الجنس حقيقة وفاقا، فكذلك ما هو بمنزلتها.

وثنيته ثنيا، من باب"رمى"أيضا: صرت معه ثانيا.

وثنّيت الشّي ء بالتّثقيل: جعلته اثنين.

وأثنيت على زيد بالألف، والاسم: الثّناء بالفتح والمدّ، يقال: أثنيت عليه خيرا وبخير، وأثنيت عليه شرّا وبشرّ، لأنّه بمعنى وصفته هكذا. نصّ عليه جماعة منهم صاحب"المحكم"وكذلك صاحب"البارع"وعزاه إلى الخليل، ومنهم محمّد بن القوطيّة، وهو الحبر ...

وتبعه على ذلك من عرف بالعدالة واشتهر بالضّبط وصحّة المقالة وهو السّرقسطيّ وابن القطّاع، واقتصر جماعة على قولهم: أثنيت عليه بخير؛ ولم ينفوا غيره.

ومن هذا اجترأ بعضهم فقال: لا يستعمل إلّا في الحسن. وفيه نظر، لأنّ تخصيص الشّي ء بالذّكر لا يدلّ على نفيه عمّا عداه، والزّيادة من الثّقة مقبولة.

ولو كان"الثّناء"لا يستعمل إلّا في الخير كان قول القائل: أثنيت على زيد كافيا في المدح، وكان قوله: وله الثّناء الحسن، لا يفيد إلّا التّأكيد. والتّأسيس أولى فكان في قوله:"الحسن"احتراز عن غير الحسن، فإنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت