فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 437

خَمْرًا يوسف: 41، وقولهم: يوم الأحد، أي يوم الأوّل ويوم الاثنين.

والثّالث: أنّ يستعمل مطلقا وصفا، وليس ذلك إلّا في وصف اللّه تعالى بقوله: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص: 1، وأصله: وحد، ولكن"وحد"يستعمل في غيره. [ثمّ استشهد بشعر] (12)

نحوه الفيروزاباديّ. (بصائر ذوي التّمييز 2: 91)

الحريريّ: لفظة"أحد"تستغرق الجنس الواقع على المثنّى والجمع، وليست بمعنى واحد، يعضد ذلك قوله تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ الأحزاب: 32، وكذلك إذا قلت: ما جاءني أحد، فقد اشتمل هذا النّفي على استغراق الجنس من المذكّر والمؤنّث، والمثنّى والجمع. (61)

الزّمخشريّ: النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لسعد بن أبي وقّاص ورآه يومئ بإصبعيه:"أحّد، أحّد"أراد وحّد، فقلب الواو بهمزة، كما قيل: أحد وأحاد وإحدى، فقد تلعّب بها القلب مضمومة ومكسورة ومفتوحة. والمعنى أشر بإصبع واحدة.

ابن عبّاس رضي اللّه عنهما: سئل عن رجل تتابع عليه رمضانان فسكت، ثمّ سأله آخر، فقال:"إحدى من سبع، يصوم شهرين ويطعم مسكينا"أراد أنّ هذه المسألة في صعوبتها واعتياصها داهية، فجعلها كواحدة من ليالي عاد السّبع الّتي ضربت مثلا في الشّدّة. تقول العرب في الأمر المتفاقم: إحدى الإحد، وإحدى من سبع. (الفائق 1: 26)

الطّبرسيّ:"أحد"أصله: وحد، فقلبت الواو همزة، ومثله"أناة"، وأصله: وناة.

وهو على ضربين: أحدهما: أن يكون اسما، والآخر: أن يكون صفة، فالاسم نحو أحد وعشرون، يريد به الواحد، والصّفة كما في قول النّابغة:

كأنّ رحلي وقد زال النّهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد

وكذلك قولهم:"واحد"، يكون اسما كالكاهل والغارب، ومنه قولهم: واحد، اثنان، ثلاثة. وتكون صفة، كما في قول الشّاعر:"فقد رجعوا كحيّ واحدينا"

وقد جمعوا"أحدا"الّذي هو الصّفة على"أحدان"، قالوا: أحد وأحدان، شبّهوه بسلق وسلقان. [ثمّ استشهد بشعر]

فهذا جمع ل"أحد"الّذي يراد به الرّفع من الموصوف والتّعظيم له، وأنّه منفرد عن الشّبه والمثل. وقالوا: هو أحد الأحد، إذا رفع منه وعظم، وقالوا: أحد الأحدين واحد الآحاد.

وحقيقة"الواحد"شي ء لا ينقسم في نفسه أو في معنى صفته، فإذا أطلق"واحد"من غير تقدّم موصوف فهو واحد في نفسه، وإذا أجري على موصوف فهو واحد في معنى صفته. فإذا قيل: الجزء الّذي لا يتجزّأ واحد، أريد أنّه واحد في نفسه، وإذا قيل: هذا الرّجل إنسان واحد، فهو واحد في معنى صفته، وإذا وصف اللّه تعالى بأنّه واحد، فمعناه أنّه المختصّ بصفات لا يشاركه فيها أحد غيره، نحو كونه قادرا لنفسه عالما حيّا موجودا كذلك.

الفخر الرّازيّ: في"أحد"وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت