فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 438

أحدهما: أنّه بمعنى واحد، وأصل أحد: وحد، إلّا أنّه قلبت الواو همزة للتّخفيف. وأكثر ما يفعلون هذا بالواو المضمومة والمكسورة، كقولهم: وجوه وأجوه، ووسادة وإسادة.

والقول الثّاني: أنّ"الواحد والأحد"ليسا اسمين مترادفين. [ثمّ نقل قول الأزهريّ في امتناع توصيف غير اللّه تعالى بأحد وقال:]

وذكروا في الفرق بين"الواحد والأحد"وجوها:

أحدها: أنّ الواحد يدخل في الأحد، والأحد لا يدخل فيه.

وثانيها: أنّك إذا قلت: فلان لا يقاومه واحد، جاز أن يقال: لكنّه يقاومه اثنان، بخلاف"الأحد"فإنّك لو قلت: فلان لا يقاومه أحد، لا يجوز أن يقال: لكنّه يقاومه اثنان.

وثالثها: أنّ الواحد يستعمل في الإثبات، والأحد في النّفي، تقول في الإثبات: رأيت رجلا واحدا، وتقول في النّفي: ما رأيت أحدا، فيفيد العموم. (32: 178)

ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى: الأحد، وهو الفرد الّذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، وهو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، والهمزة فيه بدل من الواو، وأصله: وحد، لأنّه من الوحدة.

وفي حديث ابن عبّاس:"و سئل عن رجل تتابع عليه رمضانان، فقال: إحدى من سبع"، يعني اشتدّ الأمر فيه. ويريد به إحدى سني يوسف عليه السّلام المجدبة.

فشبّه حاله بها في الشّدّة، أو من اللّيالي السّبع الّتي أرسل اللّه فيها العذاب على عاد. (1: 27)

الصّغانيّ: يقال في الأمر المتفاقم: إحدى الإحد [ثمّ استشهد بشعر] ويقال: فلان إحدى الإحد، كما يقال: واحد لا مثل له؛ يقال: هو إحدى الإحد، وواحد الإحدين، وأحد الأحدين، وواحد الآحاد.

وأحدت إليه؛ أي عهدت إليه، قلبوا"العين"همزة و"الهاء"حاء، وحروف الحلق قد يقام بعضها مقام بعض. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 189)

ابن منظور: الوحد والأحد كالواحد، همزته أيضا بدل من واو. (3: 448)

"الواحد"منفرد بالذّات في عدم المثل والنّظير، و"الأحد"منفرد بالمعنى. (3: 451)

أوحده اللّه: جعله واحد زمانه، وفلان أوحد أهل زمانه، والجمع: أحدان مثل: أسود وسودان.

الفيّوميّ: أحد، أصله: وحد، فأبدلت الواو همزة، ويقع على الذّكر والأنثى، وفي التّنزيل يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ الأحزاب: 32، ويكون بمعنى شي ء، وعليه قراءة ابن مسعود وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْ ءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ الممتحنة: 11، أي شي ء. ويكون"أحد"مرادفا ل"واحد"في موضعين سماعا:

أحدهما: وصف اسم البارئ تعالى، فيقال: هو الواحد وهو الأحد، لاختصاصه بالأحديّة فلا يشركه فيها غيره، ولهذا لا ينعت به غير اللّه تعالى، فلا يقال:

رجل أحد ولا درهم أحد، ونحو ذلك.

والموضع الثّاني: أسماء العدد للغلبة وكثرة الاستعمال، فيقال: أحد وعشرون، وواحد وعشرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت