فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 439

وفي غير هذين يقع الفرق بينهما في الاستعمال، بأنّ"الأحد"لنفي ما يذكر معه، فلا يستعمل إلّا في الجحد لما فيه من العموم، نحو: ما قام أحد، أو مضافا نحو: ما قام أحد الثّلاثة.

و"الواحد"اسم لمفتتح العدد، ويستعمل في الإثبات مضافا وغير مضاف، فيقال: جاءني واحد من القوم.

وأمّا تأنيث"أحد"فلا يكون إلّا بالألف، لكن لا يقال: إحدى إلّا مع غيرها نحو: إحدى عشرة، وإحدى وعشرون.

قال ثعلب: وليس"للأحد"جمع، وأمّا"الآحاد"فيحتمل أن يكون جمع الواحد، مثل شاهد وأشهاد.

قالوا: وإذا نفي"أحد"اختصّ بالعاقل، وأطلقوا فيه القول.

وقد تقدّم أنّ"الأحد"يكون بمعنى شي ء، وهو موضوع للعموم؛ فيكون كذلك، فيستعمل لغير العاقل أيضا نحو: ما بالدّار من أحد، أي من شي ء عاقلا كان أو غير عاقل، ثمّ يستثنى فيقال: إلّا حمارا ونحوه؛ فيكون الاستثناء متّصلا. وصرّح بعضهم بإطلاق"أحد"على غير العاقل، لأنّه بمعنى شي ء كما تقدّم.

وتأنيث"الواحد""واحدة"بالهاء، ويوم الأحد منقول من ذلك، وهو علم على معيّن، وجمعه: آحاد، مثل سبب وأسباب. (2: 650)

الجرجانيّ:"الأحد"هو اسم الذّات مع اعتبار تعدّد الصّفات والأسماء والغيب.

والتّعيّنات الأحديّة اعتبارها من حيث هي هي بلا إسقاطها ولا إثباتها بحيث يندرج فيها لسبب الخطرة الواحدة.

أحديّة الجمع: معناه لا تنافيه الكثرة.

أحديّة الكثرة: معناه واحد يتعلّق كثرة نسبيّة ويسمّى هذا بمقام الجمع واحديّة الجمع.

وأحديّة العين: هي من حيث إغناؤه عنّا وعن الأسماء ويسمّى هذا جمع الجمع. (5)

الفيروزاباديّ:"الأحد"بمعنى الواحد ويوم من الأيّام، جمعه: آحاد وأحدان.

أو ليس له جمع، أو"الأحد"لا يوصف به إلّا اللّه سبحانه وتعالى، لخلوص هذا الاسم الشّريف له تعالى ويقال للأمر المتفاقم: إحدى الإحد، وفلان أحد الأحدين، وواحد الأحدين، وواحد الآحاد، وإحدى الإحد؛ أي لا مثل له. وهو أبلغ المدح. وأتى بإحدى الإحد، أي بالأمر المنكر العظيم.

وأحد، كسمع: عهد. واستأحد واتّحد: انفرد.

وجاءوا أحاد، ممنوعين للعدل، أي واحدا واحدا، وما استأحد به: لم يشعر.

وأحّد العشرة تأحيدا، أي صيّرها أحد عشر.

والاثنين، أي واحدة.

ويقال: ليس للواحد تثنية، ولا للاثنين واحد من جنسه. (1: 283)

الشّربينيّ: جاء في"الواحد"عن العرب لغات كثيرة يقال: واحد وأحد ووحد ووحيد ووحاد وأحاد وموحد وأوحد. وهذا كلّه راجع إلى معنى"الواحد"، وإن كان في ذلك معان لطيفة. ولم يجئ في صفات اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت