فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 686

والقول المشهور هو الأوّل. و"لام"التّعريف في (المثانى) للعهد، لأنّ الفاتحة معهودة أنّها تقرأ في الصّلاة، وأنّه لا صلاة إلّا بها، ومن أسمائها الصّلاة.

هذا كلّه راجع إلى (22) ، وأمّا (23) فجاءت (المثانى) فيها نكرة وصفا ل (كتابا) ، فالمراد به القرآن كلّه قولا واحدا. ووجه وصفه ب (المثانى) أنّ آياتها يتلو بعضها بعضا، وهذا معنى القراءة والتّلاوة، أو أنّ قصصه ومعانيه من الأمر والنّهي وغيرهما تتكرّر وتثنّى.

تنبيهان:

1 -تسترعي هذه الأعداد الانتباه إلى أنّها متناسقة فردا وزوجا، حسب المواضيع إلى حدّ كبير، وهذا ضرب من الإعجاز العدديّ، وكم من نظير له في القرآن.

2 -أنّ عدد المكّيّ منها (11) ، وعدد المدنيّ (8) ، لو فضّلنا القول بأنّ سورتي الحجّ والرّعد مدنيّتان، وإلّا فالمكّيّ منها يكاد يكون ضعف المدنيّ، فيبدو أنّ مكّة باعتبارها دار الأمّيّين كانت تتطلّب الأرقام أكثر من المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت