فهرس الكتاب

الصفحة 4318 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 685

تفصيلا ل (ثمانية ازواج) في صدر الآية، وفي (8) و (9) مرّتين، وصفا لزوجين من كلّ حيوان قد سلكه نوح في السّفينة، وفي (10) مرّة وصفا لزوجين من كلّ الثّمرات، وفي (11) وصفا لإلهين اتّخذهما القابلون بهما.

الرّابع: (اثنتين) ، وقد جاءت في (12) و (13) وصفا للبنتين في سهام الإرث مرّتين، وفي (14) وصفا لموتين وحياتين مرّتين أيضا.

الخامس: (اثنى عشر) ، وقد جاء في (15) وصفا لعدّ شهور السّنة مرّة، وفي (16) و (17) وصفا للأسباط والنّقباء من بني إسرائيل مرّتين.

السّادس: (اثنتى عشرة) ، وقد جاء في (17) و (18) وصفا للعيون الّتي انفجرت من الحجر، لمّا ضربها موسى بعصاه مرّتين أيضا.

السّابع: (مثنى) ، وقد جاءت مع (ثلث ورباع) في (19) و (20) وصفا للنّساء والأجنحة مرّتين أيضا، وفي (21) مع (فرادى) وصفا للقائمين للّه مرّة [و قد بحثناه في"ثلاث". لاحظ: ث ل ث]

الثّامن: (المثانى) ، وقد جاءت في (22) و (23) مرّتين أيضا؛ مرّة معرفة، وأخرى نكرة، وكلاهما وصف للقرآن. أمّا (22) فقد جاء فيها وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، وفسّروا سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي ب (الفاتحة) ، لأنّها سبع آيات، تثنّى في الرّكعتين الأوليين من الصّلاة، أو لتكرار ألفاظ فيها:

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.*

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ.

غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ.

أو لأنّها نزلت مرّتين: مرّة في مكّة، ومرّة في المدينة، وهذا مردود بأنّها حين نزلت في مكّة وصفت بالمثاني، وهو المرويّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، وعن الإمام عليّ والإمام الصّادق عليهما السّلام. أو هو من الثّناء فإنّها ثناء على اللّه بالتّحميد والتّوحيد وملكه يوم الدّين.

وفسّر أيضا ب (السّبع الطّوال) ، لأنّها تثنّى فيها الأحكام والفرائض والحدود، أو تذكر فيها القصّة الواحدة مرارا، وردّه أبو العالية بأنّ هذه الآية أنزلت قبل أن ينزل من الطّوال شي ء.

كما فسّروها بالقرآن كلّه، وتؤيّده الآية (23) :

كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ ويردّه أنّ بعده في هذه الآية وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، فإنّه دلّ على أنّ (سبعا من المثانى) شي ء سوى القرآن كلّه، فهذا من قبيل ذكر البعض قبل الكلّ. وقد اختاره الطّبريّ بحجّة أنّ (المثانى) جمع مثناة، لأنّ آيات القرآن يتلو بعضها بعضا.

وقال شمر: إنّ (المثانى) في كلّ سورة دون الطّوال ودون المئين، وفوق المفصّل، وعدّ بعضهم (المثانى) ستّا وعشرين سورة، فلاحظ. والمعروف أنّ"السّبع الطّوال"هي البقرة إلى الأعراف، ستّ سور

ثمّ اختلفوا، فعند بعضهم الأنفال والتّوبة سورة واحدة، وهي تمام السّبع، وعند بعضهم أنّها يونس.

وهناك قول بأنّ (المثانى) معاني القرآن السبعة أمر ونهي وتبشير وإنذار وضرب أمثال وتعديد نعم وأنباء القرون، كما جاءت أقوال أخرى في النّصوص أيضا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت