المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 732
(20) : وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ راجع إلى أوقات دخول الّذين لم يبلغوا الحلم على صاحب البيت.
(21) : أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ راجع إلى القواعد من النّساء اللّاتي لا يرجون نكاحا، وقد خصّوا ثيابهنّ بالجلباب والخمار دون ما سواها من الثّياب، لاحظ النّصوص، فهذه الثّلاثة تشريع.
(22) : يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ و (23) : وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ راجع إلى استغشاء الكفّار ثيابهم، أي وضعوها على رؤوسهم استكبارا واحترازا من سماع الآيات، فالأولى راجعة إلى مشركي مكّة، والثّانية إلى قوم نوح، لاحظ"ث ن ي".
تنبيهات:
الأوّل: (15) آية منها مدنيّة، بناء على كون سورة الحجّ مدنيّة، و (9) آيات مكّيّة، فالمدنيّ منها غالب على المكّيّ بنسبة 15/ 9، وهو يحكي شيوع هذه اللّغة في البلدين، واختلاف العدد يرجع إلى المواضيع دون عادة البلدين.
الثّاني: أنّ الآيات بجميع معانيها مشتركة بين الدّنيا والآخرة، إلّا أنّ جانب الدّنيا راجح على الآخرة، لأنّ أكثرها مدنيّة، وهو إمّا تشريع، أو أجر على جهاد، وكلاهما من شؤون المدينة.
الثّالث: أنّ جانب الرّحمة فيها غلب جانب العذاب، فقد غلبت رحمته عذابه دائما.