فهرس الكتاب

الصفحة 4380 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 747

وذريعة للغلبة على الأعداء، فليستعدّوا لها، فهي كالمقدّمة والتّمهيد والتّوطئة، ليأتمروا بما أنزل في المدينة في أوّل حرب وقعت بينهم وبين المشركين في بدر وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ الأنفال: 60، لاحظ"ع د و".

سادسا: سبق أن قدّمنا خلال البحوث أنّ إرسال الرّياح للسّحاب والرّبط بين الرّياح بصيغة الجمع وبين السّحاب سرّ كشفه العلم الحديث، كسائر ما يرتبط بالأمطار في الآيات، لاحظ"ر وح"و"م ط ر".

سابعا: هناك تتابع وتناسق- بل جناس أحيانا- في هذه الآيات، ففي (1) : وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها وفي (2) : تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ وفي (3) :

فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا* فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا، وفي (4) و (5) :

أَرْسَلَ الرِّياحَ، أو يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا، فهناك تشابه في سياق الآيات.

ثامنا: كلّ الآيات مكّيّة إلّا واحدة، وهي (2) ، لأنّها حكاية عن بقرة بني إسرائيل في سورة البقرة، فيبدو أنّ المادّة بأوائل الإسلام ألصق وأنسب، لأنّها كانت أوان الغرس والزّرع والسّقي لشجرة الإسلام، ولأنّها تمثّل قدرة اللّه في الطّبيعة لتوجيه النّاس إلى توحيده، وهذه كانت مهمّة القرآن في سوره المكّيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت