المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 753
وثويّا: أقام به على استقرار وطول لبث، فهو ثاو.
والمثوى: مصدر ثوى، أو اسم مكان منه. (1: 178)
العامليّ: المثوى والمأوى قريبان في المعنى. وورد"المثوى"كثيرا بالنّسبة إلى غير المؤمن، وعكسه المأوى.
العدنانيّ: ثوى بالمكان وفيه وأثوى بالمكان وفيه.
ويخطّئون من يقول: أثوى بالمكان، أي أقام فيه، ويقولون: إنّ الصّواب هو: ثوى بالمكان وفيه، معتمدين على قوله تعالى في الآية (45) من سورة القصص:
وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ. ومعتمدين أيضا على معجم ألفاظ القرآن الكريم وعلى قول العديل بن الفرخ العجليّ. [ثمّ استشهد بشعره]
وعليّ المرزوقيّ في شرح الحماسة، الّذي قال: ثوى بالمكان، إذا أقام؛ وأثواه غيره. وعلى مفردات الرّاغب الأصفهانيّ والمغرب.
ولكن:
أجاز قول جملتي: ثوى بالمكان وفيه، وأثوى بالمكان وفيه كلّ من شمر بن حمدويه، و"أدب الكاتب"في باب أبنية الأفعال، والأزهريّ، والصّحاح الّذي استشهد ببيت الأعشى. [و قد نقل شعره] والأساس، والمختار، واللّسان، والمصباح، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والوسيط.
والصّحاح، والمحكم، والمصباح، والقاموس ممّن أجازوا لنا أن نقول: ثويت المكان أيضا.
ونستطيع أن نقول: أثويت فلانا أيضا: الصّحاح، والمرزوقيّ في شرح الحماسة، والمحكم، والأساس، والمختار، واللّسان، والمصباح، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والوسيط.
ويجيز لنا أن نقول: ثوّى فلانا: كراع النّمل، والصّحاح، والمحكم، والأساس. الّذي استشهد بقول الشّاعر. [ثمّ ذكر شعره] والمختار، واللّسان، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والوسيط.
أمّا معنى أثوى فلانا بالمكان وثوّاه فيه، فهو: أنزله فيه.
وفعله: ثوى بالمكان وفيه يثوي ثواء، وثويّا- عن سيبويه- ومثوى، جاء في الآية (128) من سورة الأنعام: قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها. ونقل التّاج في مستدركه عن أبي عليّ الفارسيّ أنّ"مثوى"هنا هي مصدر لا اسم مكان.
ومن معاني ثوي: هلك. [ثمّ استشهد بشعر] (111)
محمود شيت: المثوى: قاعة نوم الجنود. (1: 131)
المصطفويّ: لا يخفى أنّ"الثّوى"كما تدلّ عليه حرف الثّاء والياء هو النّزول والالتصاق إلى الأرض، كما في"الثّرى"، فالإقامة هو القيام في محلّ بقصد السّكنى والإدامة فيها، والثّواء هو النّزول والسّقوط والإدامة في النّزول.
فالمثوى يدلّ دائما على السّقوط والهبوط والحقارة والضّعف والابتلاء. [ثمّ ذكر بعض الآيات وفسّر بعضها فراجع] (2: 39)