المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 754
النّصوص التّفسيريّة
ثاويا
وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ. القصص: 45
ابن زيد: الثّاوي: المقيم. (الطّبريّ 20: 81)
نحوه أبو عبيدة (2: 107) ، وابن قتيبة (333) ، والطّبريّ (20: 81) ، والزّجّاج (4: 147) ، والطّبرسيّ (4: 257) ، وهكذا أكثر التّفاسير.
مثوى
وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ.
آل عمران: 151
الطّبرسيّ: معناه وبئس مقام الظّالمين النّار.
الخازن: أي المسكن الّذي يستقرّون به ويقيمون فيه. (1: 363)
أبو حيّان: بالغ في ذمّ مثواهم، والمخصوص بالذّمّ محذوف، أي وبئس مثوى الظّالمين النّار.
وجعل النّار مأواهم ومثواهم، وبدأ بالمأوى وهو المكان الّذي يأوي إليه الإنسان ولا يلزم منه الثّواء، لأنّ الثّواء دالّ على الإقامة، فجعلها مأوى ومثوى، كما قال تعالى: وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ محمّد: 12. (3: 78)
أبو السّعود: والمخصوص بالذّمّ محذوف، أي بئس مثوى الظّالمين النّار. وفي جعلها مثواهم بعد جعلها مأواهم نوع رمز إلى خلودهم فيها، فإنّ"المثوى"مكان الإقامة المنبئة عن المكث، وأمّا"المأوى"فهو المكان الّذي يأوي إليه الإنسان. (2: 48)
مثله البروسويّ (2: 109) ، ونحوه الآلوسيّ(4:
88)، والمراغيّ (4: 97) .
طه الدّرّة: مثوى: مأوى، والفرق بينهما أنّ المثوى مكان الإقامة المنبئة عن المكث، وأمّا المأوى فهو المكان الّذي يأوي إليه الإنسان ولو موقّتا. وقدّم على المثوى، لأنّه على التّرتيب الوجوديّ يأوي ثمّ يثوي.
وبهذا المعنى جاء فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ النّحل: 29، ... أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ* العنكبوت: 68، والزّمر: 32، و60، 72، والمؤمن:
76، وفصّلت: 24، ومحمّد: 12.
مثويكم
قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها ... الأنعام: 128
ابن عبّاس: يريد فيها مقامكم. (الواحديّ 2: 323)
نحوه البغويّ. (2: 151)
الطّبريّ: يعني نار جهنّم مثواكم الّذي تثوون فيه، أي تقيمون فيه، والمثوى: هو"المفعل"من قولهم: ثوى فلان بمكان كذا، إذا أقام فيه. (8: 34)
الزّجّاج: المثوى: المقام، المعنى النّار مقامكم في حال خلود دائم. (2: 291)
الفارسيّ:"المثوى"عندي في الآية: اسم للمصدر دون المكان، لحصول الحال في الكلام معملا فيها.