فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 778
تجئرون
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ. النّحل: 53
مجاهد: تضرّعون دعاء. (الطّبريّ 14: 121)
السّدّيّ: أي تضجّون بالدّعاء. (328)
مثله ابن قتيبة (243) ، والقرطبيّ (10: 115) .
أبو عبيدة: أي ترفعون أصواتكم. (1: 361)
الطّبريّ: فإلى اللّه تصرخون بالدّعاء وتستغيثون به، ليكشف ذلك عنكم. وأصله: من جؤار الثّور، يقال منه: جأر الثّور يجأر جؤارا، وذلك إذا رفع صوتا شديدا، من جوع أو غيره. (14: 121)
نحوه السّجستانيّ (104) ، والنّحّاس (4: 73) ، والواحديّ (3: 66) ، والبغويّ (4: 78) ، والزّمخشريّ (2: 413) ، وابن عطيّة (3: 400) ، والطّبرسيّ(3:
366)، والبيضاويّ (1: 558) ، والنّسفيّ (2: 289) ، والنّيسابوريّ (14: 77) .
الزّجّاج: أي إليه ترفعون أصواتكم بالاستغاثة، يقال: جأر الرّجل يجأر جؤارا. والأصوات مبنيّة على"فعال وفعيل"، فأمّا"فعال"فنحو الصّراخ والجؤار والبكاء، وأمّا"الفعيل"فنحو العويل والزّئير؛ والفعال أكثر. (3: 204)
نحوه الميبديّ. (5: 399)
الفخر الرّازيّ: [نحو الطّبريّ وأضاف:]
والمعنى أنّه تعالى بيّن أنّ جميع النّعم من اللّه تعالى، ثمّ إذا اتّفق لأحد مضرّة توجب زوال شي ء من تلك النّعم فإلى اللّه يجأر، أي لا يستغيث أحدا إلّا اللّه تعالى، لعلمه بأنّه لا مفزع للخلق، إلّا هو، فكأنّه تعالى قال لهم: فأين أنتم عن هذه الطّريقة في حال الرّخاء والسّلامة.
مكارم الشّيرازيّ: (تجئرون) من مادّة الجؤار، على وزن"غبار"بمعنى صوت الحيوانات والوحوش الحاصل بلا اختيار عند الألم، ثمّ استعملت كناية في كلّ الآهات غير الاختياريّة، النّاتجة عن ضيق أو ألم.
إنّ اختيار هذه العبارة هنا إشارة إلى معنى: عند ما تتراكم عليكم الويلات ويحلّ بكم البلاء الشّديد تطلقون حينها صرخات الاستغاثة غير اختياريّة، وأنتم بهذه الحال. (8: 195)
لا تجئروا
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ. المؤمنون:
ابن عبّاس: لا تتضرّعوا. (288)
الرّبيع: لا تجزعوا الآن حين نزل بكم العذاب، إنّه لا ينفعكم، فلو كان هذا الجزع قبل نفعكم.
(الطّبريّ 18: 38)
الطّبريّ: لا تضجّوا وتستغيثوا اليوم، وقد نزل بكم العذاب الّذي لا يدفع عن الّذين ظلموا أنفسهم، فإنّ ضجيجكم غير نافعكم. (18: 37)
نحوه البغويّ. (3: 369)
ابن عطيّة: وهذا القول يجوز أن يكون حقيقة، أي تقول ذلك لهم الملائكة. ويحتمل أن يكون مجازا، أي لسان الحال يقول ذلك، وهذا على أنّ الّذين يجأرون هم