المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 780
في الآيتين:
ثانيا: اختصّت فيهما بعذاب أهل الكفر والكفران والإتراف والطّغيان.
ثالثا: الآيتان مكّيّتان تواكبان جوّ الشّرك والطّغيان بمكّة، فاللّفظ يعتبر مكّيّا.
رابعا: جاء في (1) فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ متعدّيا ب (إلى) فيفيد التّضرّع والالتجاء، قال الخليل:"جأر القوم إلى اللّه جؤارا: وهو أن يرفعوا أصواتهم إلى اللّه متضرّعين"ولعلّه أشرب بمعنى (التجاء) ولفظة (الى) شاهدة على هذا الإشراب.
خامسا: لا يترادف مع (صعق) و (صرخ) في القرآن، لأنّ (صعق) أي هلك بالصّيحة كما قال: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ الزّمر: 68، أي هلكوا بالصّيحة، و (صرخ) أي أغاث، كما قال: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ يس: 43، أي لا مغيث لهم ولا ناصر، ومنه الاستغاثة.