فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 450

يلتزم كون الأفضليّة من حيث أمومة المؤمنين والزّوجيّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، لا من سائر الحيثيّات، فلا يضرّ فيه كون فاطمة رضي اللّه تعالى عنها أفضل من كلّ واحدة منهنّ لبعض الحيثيّات الأخر، بل هي من بعض الحيثيّات كحيثيّة البضعيّة أفضل من كلّ من الخلفاء الأربعة.

نعم أورد على ما في"الكشّاف"أنّ (أحد) الموضوع في النّفي العامّ همزته أصليّة غير منقلبة عن الواحد، وقد نصّ على ذلك أبو عليّ، وخالف فيه الرّضيّ؛ فنقل عنه"أنّ همزة (أحد) في كلّ مكان بدل من الواو". والمشهور التّفرقة بين الواقع في النّفي العامّ والواقع في الإثبات، بأنّ همزة الأوّل أصليّة وهمزة الثّاني منقلبة عن الواو.

[و قال بعد نقل قول أبي حيّان:]

ولا يخفى على المنصف أنّ كون المعنى في الآية ما ذكره الزّمخشريّ أظهر، وتفضيل كلّ واحدة من نسائه صلّى اللّه عليه وسلّم على كلّ واحدة واحدة من سائر النّساء لا يلزم أن يكون لهذه الآية بل هو لدليل آخر، إمّا عقليّ أو نصّ، مثل قوله تعالى: وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ الأحزاب: 6.

وقيل: يجوز أن يكون ذلك لها، فإنّها تفيد بحسب عرف الاستعمال تفضيل كلّ منهنّ على سائر النّساء، لأنّ فضل الجماعة على الجماعة يكون غالبا لفضل كلّ منهما. (22: 3 - 5)

7 -قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. الإخلاص: 1

الإمام عليّ عليه السّلام: [في حديث] (قل هو اللّه احد) بلا تأويل عدد. (الطّبرسيّ 5: 566)

مثله عن الإمام الرّضا عليه السّلام. (العروسيّ 5: 708)

عن شريح بن هانئ عن أبيه، قال: إنّ أعرابيّا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال: يا أمير المؤمنين أتقول: إنّ اللّه واحد؟ قال: فحمل النّاس عليه، وقالوا:

يا أعرابيّ أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم القلب؟

فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:"دعوه فإنّ الّذي يريده الأعرابيّ هو الّذي نريده من القوم"، ثمّ قال:"يا أعرابيّ إنّ القول في أنّ اللّه واحد على أربعة أقسام: فوجهان منها لا يجوزان على اللّه عزّ وجلّ، ووجهان يثبتان فيه، فأمّا اللّذان لا يجوزان عليه فقول القائل: واحد، يقصد به باب الأعداد، فهذا ما لا يجوز، لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد، ألا ترى أنّه كفر من قال: ثالث ثلاثة؟"

وقول القائل: هو واحد من النّاس يريد به النّوع من الجنس. فهذا ما لا يجوز عليه لأنّه تشبيه، وجلّ ربّنا عن ذلك وتعالى. وأمّا الوجهان اللّذان يثبتان فيه، فقول القائل: هو واحد ليس له في الأشياء شبيه، كذلك ربّنا، وقول القائل: إنّه ربّنا عزّ وجلّ أحديّ المعنى، يعني به أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم، كذلك ربّنا عزّ وجلّ". (العروسيّ 5: 709) "

ابن عبّاس: معناه واحد، ليس كمثله شي ء. (الطّبرسيّ 5: 564)

لا فرق بين الواحد والأحد في المعنى.

مثله أبو عبيدة. (الرّازيّ: 388)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت