فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 452

المسمّى؛ وذلك أنّ الإنسان وإن قيل واحد، فإنّه يخبر أنّه جثّة واحدة وليس باثنين، فالإنسان نفسه ليس بواحد لأنّ أعضاءه مختلفة، وألوانه مختلفة؛ ومن ألوانه مختلفة غير واحدة، وهو أجزاء مجزّأة ليست بسواء، دمه غير لحمه، ولحمه غير دمه، وعصبه غير عروقه، وشعره غير بشرته، وسواده غير بياضه، وكذلك سائر جميع الخلق؛ فالإنسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى، واللّه جلّ جلاله هو واحد لا واحد غيره، لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان.

فأمّا الإنسان المخلوق المصنوع المؤلّف من أجزاء مختلفة وجواهر شتّى غير أنّه بالاجتماع شي ء واحد.

قلت: جعلت فداك، فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك.

(العروسيّ 5: 709)

الطّبريّ: اختلف أهل العربيّة في الرّافع (أحد) ، فقال بعضهم: الرّافع له (اللّه) ، و (هو) عماد، بمنزلة الهاء في قوله: إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ النّمل: 9.

وقال آخر منهم: بل (هو) مرفوع وإن كان نكرة بالاستئناف، كقوله: هذا بَعْلِي شَيْخًا هود: 72.

وقال: (هو اللّه) جواب لكلام قوم قالوا له: مالّذي تعبد؟ فقال: هو اللّه، ثمّ قيل له: فما هو؟ قال: هو أحد.

وقال آخرون: (أحد) بمعنى واحد، وأنكر أن يكون العماد مستأنفا به، حتّى يكون قبله حرف من حروف الشّكّ، كظنّ وأخواتها، وكان وذواتها، أو إنّ وما أشبهها. وهذا القول الثّاني هو أشبه بمذاهب العربيّة.

واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الأمصار (أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ) ، بتنوين (أحد) سوى نصر بن عاصم، وعبد اللّه بن أبي إسحاق، فإنّه روي عنهما ترك التّنوين (أحد اللّه) ، وكأنّ من قرأ ذلك كذلك قال: نون الإعراب إذا استقبلتها الألف واللّام أو ساكن من الحروف حذفت أحيانا. [ثمّ استشهد بشعر]

والصّواب في ذلك عندنا التّنوين، لمعنيين: أحدهما:

أفصح اللّغتين، وأشهر الكلامين، وأجودهما عند العرب. والثّاني: إجماع الحجّة من قرّاء الأمصار على اختيار التّنوين فيه، ففي ذلك مكتفى عن الاستشهاد على صحّته بغيره. (30: 343)

عبد الجبّار: قال في وصفه [تعالى:] إنّه (أحد) ، ولا يكون واحدا لا عديل له إلّا وهو قديم، لا يشبه الأجسام ولا مثل له ولا نظير، في الإلهيّة والقدم. (487)

الطّوسيّ: في قوله: (اللّه أحد) دليل فساد مذهب المجسّمة، لأنّ الجسم ليس ب"أحد"؛ إذ هو أجزاء كثيرة، وقد دلّ اللّه بهذا القول على أنّه أحد، فصحّ أنّه ليس بجسم. (10: 430)

القشيريّ: معنى (أحد) ، أي هو أحد. ويقال:

(هو) مبتدأ، و (اللّه) خبره، و (أحد) خبر ثان، كقولهم:

هذا حلو حامض.

و (أحد) أصله: وحد، ووحد، وواحد، بمعنى، وكونه واحدا أنّه لا قسيم له، ولا شبيه له، ولا شريك له.

ويقال: السّورة بعضها تفسير لبعض؛ من هو اللّه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت