فهرس الكتاب

الصفحة 4485 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 852

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم: واذكر يا محمّد إذا اقتلعنا الجبل، فرفعناه فوق بني إسرائيل، كأنّه ظلّة غمام من الظّلال. (9: 108)

نحوه السّجستانيّ (71) ، والطّوسيّ (5: 28) ، والطّبرسيّ (2: 496) ، والخازن (2: 252) .

الماورديّ: فيه ثلاثة أوجه: أحدها: [قول ابن قتيبة المتقدّم]

والثّاني: بمعنى جذبناه، والنّتق: الجذب، ومنه قيل للمرأة الولود: ناتق. [ثمّ استشهد بشعر]

والثّالث: معناه ورفعناه عليهم من أصله. [ثمّ نقل كلام مجاهد والفرّاء المتقدّم وقال:]

واختلف في سبب رفع الجبل عليهم، هل كان انتقاما منهم أو إنعاما عليهم؟ على قولين:

أحدهما: أنّه كان انتقاما بالخوف الّذي دخل عليهم.

الثّاني: كان إنعاما لإقلاعهم به عن المعصية.

الواحديّ: أي رفعناه باقتلاع له من أصله، يقال:

نتقه ينتقه نتقا، إذا قلعه من أصله. (2: 423)

نحوه الطّباطبائيّ. (8: 301)

البغويّ: أي قلعنا. (2: 245)

الميبديّ: النّتق في اللّغة يكون قلعا، ويكون رفعا، ويكون بسطا، وكلّ ذلك قد كان من اللّه عزّ وجلّ يومئذ بذلك الجبل، قلعه جبرئيل ورفعه، وبسطه في الهواء فوقهم. (3: 777)

الزّمخشريّ: قلعناه ورفعناه، كقوله: وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ البقرة: 63، ومنه نتق السّقاء، إذا نفضه ليقتلع الزّبدة منه.

وذلك أنّهم أبوا أن يقبلوا أحكام التّوراة لغلظها وثقلها، فرفع اللّه الطّور على رؤوسهم مقدار عسكرهم، وكان فرسخا في فرسخ. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن مجاهد والحسن] (2: 129)

نحوه ابن عطيّة (2: 473) ، والفخر الرّازيّ(15:

45)، والنّسفيّ (2: 84) .

البيضاويّ: أي قلعناه ورفعناه فوقهم، وأصل النّتق: الجذب. (1: 376)

مثله الكاشانيّ (2: 250) ، ونحوه أبو السّعود (3: 48) .

النّيسابوريّ: فيه أنّ الإنسان لو وكل إلى طبعه ونفسه لا يقبل شيئا من الأمور الدّينيّة، وإنّما يعان على القبول بأمر ظاهر أو باطن.

وفيه أنّ على رؤوس أهل الطّلب جبل أمر الحقّ، وهو أمر التّحويل، فيحوّلهم بالقدرة إلى أن يأخذوا ما آتاهم اللّه تعالى بقوّة منه، لا بقوّتهم وإرادتهم.

أبو حيّان: أي جذبنا الجبل بشدّة. و (فوقهم) حال مقدّرة، والعامل فيها محذوف، تقديره: كائنا فوقهم؛ إذ كانت حالة النّتق لم تقارن الفوقيّة لكنّه صار فوقهم.

[إلى أن قال:]

فالمعنى- واللّه أعلم- كأنّه حالة ارتفاعه عليهم ظلّة من الغمام، وهي الظلّة الّتي ليست تحتها عمد بل إمساكها بالقدرة الإلهيّة وإن كانت أجراما، بخلاف الظّلّة الأرضيّة فإنّها لا تكون إلّا على عمد، فلمّا دانت هذه الظّلمة الأرضيّة فوقهم بلا عمد، شبّهت بظلّة الغمام الّتي ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت