فهرس الكتاب

الصفحة 4541 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 908

الصّراط المستقيم، فكونوا على حذر منه، ومن وساوسه ومكائده، ولا تتّبعوا خطواته،"لاحظ شيطان وإبليس".

رابعا: أمر اللّه في (37) النّاس بتقوى اللّه الّذي خلقهم وخلق الأوّلين، أي الأمم السّابقة، وهم كثيرون. ف (الجبلّة) عطف على الضّمير (كم) ، ولا معنى لعطفه على (الّذى) كما قيل. و (الاوّلين) صفة ل (الجبلّة) ، فهو بمنزلة (كثيرا) في الأولى، تأكيد للكثرة.

خامسا: سياق الآيتين يشعر بصعوبة الحذر من الشّيطان كصعوبة تقوى اللّه، وأنّهما متلازمان، فمن حذر الشّيطان يتمكّن من تقوى اللّه، وأيضا يتبادر إلى أنّهما في الصّعوبة كإزالة الجبال الرّاسيات من جذورها.

سادسا: قيل: إنّه يشعر أيضا بأنّ الإنسان لمّا كان مفطورا على الخير والطّاعة، فمقتضى فطرته الحذر من الشّيطان الّذي يصرفه عن فطرته، بالإقبال على تقوى اللّه الّذي يهديه ويجرّه إلى فطرته، وهو لطيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت