المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 466
وقيل: إنّ مقتضى المقام العموم، وقوله: (إحدى الأمم) عامّ وإن كان نكرة في سياق الإثبات، واللّام في (الأمم) للعهد، والمعنى ليكوننّ أهدى من كلّ واحدة من تلك الأمم الّتي كذّبوا رسلهم من اليهود والنّصارى وغيرهم.
وقيل: المعنى ليكوننّ أهدى من أمّة يقال فيها:
(إحدى الأمم) تفضيلا لها على غيرها من الأمم، كما يقال:"هو واحد القوم وواحد عصره". ولا يخلو الوجه الأخير عن تكلّف وبعد. (17: 57)
المراغيّ: المراد بها اليهود أو النّصارى.
عبد الكريم الخطيب: أي من إحدى هذه الأمم، وهم بنو إسرائيل؛ إذ كانوا يتمثّلون فيهم العلم والدّين، لما كان بين أيديهم من كتاب، وما بينهم من علماء ...
ولم يصرّح القرآن ببني إسرائيل مع أنّ المشركين لا يعنون غيرهم، وذلك- واللّه أعلم- للاستصغار بشأنهم، وأنّهم ليسوا المثل الّذي يحتذى به في الاستقامة والهدى. (11: 899)
5 -إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ. المدّثّر: 35
ابن عبّاس: يعني جهنّم.
مثله الضّحّاك، وأبو رزين، ومجاهد.
(الطّبريّ 29: 163)
معناه إنّ النّار (لاحدى الكبر) .
مثله مجاهد وقتادة، والضّحّاك.
(الطّوسيّ 10: 183)
نحوه ابن زيد. (الطّبريّ 29: 163)
إنّ سقر الّتي هي النّار لإحدى العظائم؛ و (الكبر) :
جمع الكبرى، وهي العظمى.
مثله مجاهد، وقتادة. (الطّبرسيّ 5: 391)
أي إنّ تكذيبهم لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم (لإحدى الكبر) ، أي لكبيرة من الكبائر. (القرطبيّ 19: 85)
الطّبريّ: إنّ جهنّم (لاحدى الكبر) ، يعني الأمور العظام. (29: 163)
الطّوسيّ: قال قوم: إنّ هذه الآية (لاحدى الكبر) ، والكبر: جمع الكبرى، وهي العظمى.
وروي عن ابن كثير أنّه قرأ (إنّها لحدى الكبر) لا يهمزه ولا يكسر، يسقط الهمزة تخفيفا، كقولهم في زيد الأحمر: زيد لحمر، وفي أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الشّعراء:
176،: أصحاب ليكة.
والاختيار قطع الألف، لأنّ العرب إذا حذفت مثل هذا نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها. واللّام قبل هذه الهمزة متحرّكة، واللّام في الأحمر لام التّعريف ساكنة. (10: 183)
الميبديّ: يعنى إنّ سقر (لإحدى الكبر) .
وقيل: إنّ دركة سقر والنّار المذكورة لإحدى الدّواهي، وإنّها لكبيرة العذاب.
وقيل: إنّ هذه الآية (لاحدى الكبر) ، بذكر أليم عذاب اللّه. (10: 289)
الزّمخشريّ: جواب القسم أو تعليل ل (كلّا) والقسم معترض للتّوكيد، أي لإحدى البلايا أو الدّواهي الكبر. [إلى أن قال:]