فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 467

ومعنى كونها"إحداهنّ"، أنّها من بينهنّ واحدة في العظم لا نظيرة لها، كما تقول: هو أحد الرّجال، وهي إحدى النّساء. (4: 186)

الطّبرسيّ: قيل: معناه أنّ آيات القرآن (لاحدى الكبر) في الوعيد. (5: 391)

القرطبيّ: جواب القسم، أي إنّ هذه النّار (لاحدى الكبر) ؛ أي لإحدى الدّواهي.

وقيل: إنّ قيام السّاعة (لاحدى الكبر) .

وقرأ العامّة (لإحدى) وهو اسم بني ابتداء للتّأنيث، وليس مبنيّا على المذكّر، نحو عقبى وأخرى، وألفه ألف قطع، لا تذهب في الوصل. (19: 83)

أبو حيّان: الظّاهر أنّ الضّمير في (إنّها) عائد على"النّار". قيل: ويحتمل أن يكون للنّذارة وأمر الآخرة، فهو للحال والقصّة.

وقيل: إنّ قيام السّاعة (لاحدى الكبر) ، فعاد الضّمير إلى غير مذكور. ومعنى (احدى الكبر) الدّواهي الكبر، أي لا نظير لها، كما تقول: هو أحد الرّجال، وهي إحدى النّساء.

وقرأ الجمهور (لاحدى) بالهمز، وهي منقلبة عن واو، أصله"لوحدى"وهو بدل لازم.

وقرأ نصر بن عاصم وابن محيصن ووهب بن جرير عن ابن كثير بحذف الهمزة، وهو حذف لا ينقاس.

وتخفيف مثل هذه الهمزة أن تجعل بين بين. (8: 378)

السّيوطيّ: الحذف على أنواع:

أحدها: ما يسمّى بالاقتطاع، وهو حذف بعض حروف الكلمة ... ومنه ما قرئ (إنّها لحدى الكبر) .

البروسويّ: المعنى أنّ (سقر) لإحدى البلايا أو لإحدى الدّواهي الكبر الكثيرة، وهي أي (سقر) واحدة في العظم لا نظيرة لها، كقولك: إنّه أحد الرّجال. هذا إذا كان منكرا لسقر وإن كان منكرا لعدّة الخزنة، فالمعنى أنّها من إحدى الحجج، أكبر نذيرا من قدرة اللّه على قهر العصاة، من لدن آدم عليه السّلام إلى قيام السّاعة من الجنّ والإنس؛ حيث استعمل على تعذيبهم هذا العدد القليل.

وإن كان منكر الآيات، فالمعنى أنّها لإحدى الآيات الكبر. (10: 238)

الآلوسيّ: أي إنّ (سقر) لإحدى الدّواهي الكبر، على معنى أنّ البلايا الكبيرة كثيرة وسقر واحدة منها.

[و] قيل: فيكون في ذلك إشارة إلى أنّ بلاءهم غير محصور فيها بل تحلّ بهم بلايا غير متناهية، أو أنّ البلايا الكبيرة كثيرة وسقر من بينهم واحدة في العظم لا نظير لها، وهذا كما يقال: فلان أحد الأحدين، وهو واحد الفضلاء وهي إحدى النّساء. وعلى هذا اقتصر الزّمخشريّ ورجّح الأوّل بأنّه أنسب بالمقام، ولعلّه لما تضمّن من الإشارة.

وقيل: المعنى أنّها لإحدى دركات النّار الكبرى السّبع، لأنّها جهنّم، ولظى، والحطمة، وسقر، والسّعير، والجحيم، والهاوية.

ونقل [ذلك] عن صاحب التّيسير، وليس بذاك أيضا.

وقيل: ضمير (إنّها) يحتمل أن يكون للنّذارة وأمر الآخرة. (29: 130)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت