المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 42
حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ
آل عمران: 179
5 -شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ الشّورى: 13
6 -... وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى * ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى طه: 121، 122
7 -إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* شاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ النّحل: 120، 121
8 -وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ يوسف: 6
9 -لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ* فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
القلم: 49، 50
10 -وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ... الحجّ: 78
11 -وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ الأعراف: 203
12 -يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ سبأ: 13
يلاحظ أوّلا: أنّه جاء مجرّدا بالمعنى اللّغويّ الأصليّ مرّتين فعلا واسما:
الأولى في (1) : يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْ ءٍ وفيها بحوث:
1 -وهب اللّه أهل مكّة- وهي أرض قفر غير ذي زرع- جباية الثّمار إليهم من أطراف البلاد، كما وهبهم جوار البيت الحرام والتّوطّن في البلد الآمن قديما، وخصّهم بنعمة النّبوّة حديثا. وقد اعتذروا لرفضهم هذه النّبوّة- وهي الهدى- بأنّهم لو اتّبعوا الهدى مع النّبيّ، وآمنوا بما جاء به من الكتاب يتخطّفون من أرضهم، فأبان اللّه لهم بأنّه كما جبى إليهم الثّمرات من بلاد بعيدة- وهي نعم مادّيّة- ولم يتخطّفوا من أرضهم، كذلك آتاهم ثمرات شجرة النّبوّة- وهي النّعم المعنويّة- الّتي وهبها اللّه الرّسل بصور شتّى، فجمعها لهم تماما- على فترة من الرّسل وشذوذ من الهدى- في هذا الدّين الحنيف.
فيبدو أنّه مثّل هذه الموهبة المعنويّة العظمى بتلك النّعم المادّيّة الصّغرى، فردّ اعتذارهم الباطل بأنّه تعالى خصّهم فضلا عن هذه الثّمرات بجوار البيت الحرام، وبأنّهم من ذرّيّة إبراهيم عليه السّلام، فاختصاصهم بالهدى أولى بهم وأليق من تلك الثّمرات، فأين ثمار الأشجار من ثمار الإيمان؟