المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 57
فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم، فلم يبق لهم ثاغية ولا راغية ولا شي ء إلّا أهلكه اللّه، فأصبحوا في ديارهم وكانت مضاجعهم موتى أجمعين، ثمّ أرسل اللّه عليهم مع الصّيحة النّار من السّماء، فأحرقتهم أجمعين.
(العروسيّ 2: 49)
أبو عبيدة: أي بعضهم على بعض جثوم، وله موضع آخر: جثوم على الرّكب. [ثمّ استشهد بشعر]
الطّبريّ: يعني سقوطا صرعى لا يتحرّكون، لأنّهم لا أرواح فيهم قد هلكوا، والعرب تقول للبارك على الرّكبة: جاثم. [ثمّ استشهد بشعر] (8: 233)
ابن الأنباريّ: قال المفسّرون: معنى جاثمين بعضهم على بعض، أي عند نزول العذاب بهم: سقط بعضهم على بعض كما يجثم الطّير. (الواحديّ 2: 384)
الماورديّ: وفي الجاثم قولان:
أحدهما: أنّه البارك على ركبتيه، لأنّهم أصبحوا موتى على هذه الحال.
والثّاني: معناه أنّهم أصبحوا كالرّماد الجاثم، لأنّ الصّاعقة أحرقتهم.
وقيل: إنّه كان بعد العصر. (2: 236)
الطّوسيّ: ومعنى (جاثمين) باركين على ركبهم موتى. (4: 485)
نحوه الطّباطبائيّ. (8: 183)
الرّاغب: استعارة للمقيمين من قولهم: جثم الطّائر، إذا قعد ولطئ بالأرض. (88)
الزّمخشريّ: (جاثمين) هامدين لا يتحرّكون موتى، يقال: النّاس جثم، أي قعود لا حراك بهم ولا ينبسون نبسة، ومنه المجثّمة الّتي جاء النّهي عنها، وهي البهيمة تربط وتجمع قوائمها لترمى. (2: 91)
نحوه النّسفيّ. (2: 62)
الطّبرسيّ: أي صرعى ميّتين، ساقطين لا حركة بهم. (2: 441)
الفخر الرّازيّ: [ذكر قول الزّمخشريّ وأضاف:]
فثبت أنّ الجثوم عبارة عن السّكون والخمود. ثمّ اختلفوا، فمنهم من قال: لمّا سمعوا الصّيحة العظيمة تقطّعت قلوبهم وماتوا جاثمين على الرّكب، وقيل: بل سقطوا على وجوههم، وقيل: وصلت الصّاعقة إليهم فاحترقوا وصاروا كالرّماد، وقيل: بل عند نزول العذاب عليهم سقط بعضهم على بعض، والكلّ متقارب. (14: 165)
القرطبيّ: أي لا صقين بالأرض على ركبهم ووجوههم، كما يجثم الطّائر، أي صاروا خامدين من شدّة العذاب، وأصل الجثوم للأرنب وشبهها، والموضع مجثم. [ثمّ استشهد بشعر]
وقيل: احترقوا بالصّاعقة فأصبحوا ميّتين، إلّا رجلا واحدا كان في حرم اللّه، فلمّا خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه. (7: 242)
أبو حيّان: وقيل: معناه حمما محترقين كالرّماد الجاثم. ذهب هذا القائل إلى أنّ الصّيحة اقترن بها صواعق محرقة. (4: 331)
أبو السّعود: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
والمراد كونهم كذلك عند ابتداء نزول العذاب بهم من غير اضطراب ولا حركة، كما يكون عند الموت