فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 95

الطّوسيّ: ف (الجحيم) هي النّار الغليظة، لأنّ النّار قد تكون كنار السّراج ونار القدح، وقد تكون قويّة كنار الحريق، فلا يقال لنار السّراج: جحيم. وهو اسم علم، على نار جهنّم الّتي أعدّها اللّه للكفّار والعصاة.

الزّمخشريّ: ثمّ لا تصلّوه إلّا الجحيم، وهي النّار العظمى، لأنّه كان سلطانا يتعظّم على النّاس. (4: 153)

نحوه الفخر الرّازيّ (30: 114) ، والبيضاويّ(2:

501)، والخازن (7: 121) .

أبو السّعود: أي لا تصلّوه إلّا الجحيم، وهي النّار العظيمة، ليكون الجزاء على وفق المعصية، حيث كان يتعاظم على النّاس. (5: 297)

نحوه البروسويّ. (10: 145)

الآلوسيّ: أي لا تصلّوه إلّا الجحيم، وهي النّار العظيمة الشّديدة التّأجّج، لعظم ما أوتي به من المعصية، وهي الكفر باللّه تعالى العظيم. (29: 49)

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ: الجحيم على وجهين:

فوجه منها: الأتّون في الدّنيا بناه نمرود لإبراهيم، قوله: قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ الصّافّات: 97، يعني في الأتّون.

والوجه الثّاني: الجحيم: النّار الّتي وعدها اللّه للكافرين، قوله: وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ الانفطار:

14، ونظائرها كثيرة. (223)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الجحوم، وهو شدّة تأجّج النّار وتوقّدها، يقال: جحمت النّار تجحم، وجحمت تجحم، وجحمت تجحم جحوما وجحما وجحما، أي اضطرمت وكثر جمرها وتوقّدها. وجحم فلان النّار:

أوقدها، وهي جحيم وجاحمة، والجحمة: التّوقّد.

والجاحم: المكان الشّديد الحرّ، وجمر جاحم: شديد الاشتعال، وجاحم الحرب: شدّة القتل في معركتها، ومنه أخذ: هو يتجاحم علينا، أي يتحرّق ويتضايق.

وعين جاحمة: شاخصة، يقال: جحم الرّجل عينيه، وهو أجحم، أي شاخص العينين، وفلان جحّمني بعينه تجحيما: أحدّ إليّ النّظر، والجحم: القليلو الحياء.

والأجحم: الشّديد حمرة العين مع سعتها، أو الجاحظ العينين، والأنثى جحماء من نسوة جحم وجحمى.

والجحمة: العين، يقال: جحمتا الإنسان، وجحمتا الأسد، أي عيناهما، لأنّهما متوقّدتان دائما.

والجحام: داء يصيب الكلب، يكوى منه بين عينيه.

ومنه أيضا: الجوحم، أي الورد الأحمر، وهو"فوعل"منه، تشبيها بلون الجمر المتوقّد.

2 -والجحيم"فعيل"بمعنى"فاعل"كما تقدّم، يقال:

نار جحيم، بدون هاء، أي جاحمة، ثمّ استعمله القرآن اسما للنّار؛ إذ يبدو أنّه لم يكن كذلك قبل الإسلام، ولا يعتدّ بما أنشده الأصمعيّ:

* وضاّلة مثل الجحيم الموقد*

لأنّه مجهول القائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت