فهرس الكتاب

الصفحة 4663 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 117

تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ق: 3.

وقوبل الجديد ب"الخلق"لما كان المقصود بالجديد:

القريب العهد بالقطع من الثّوب، ومنه قيل للّيل والنّهار:

الجديدان والأجدّان، قال تعالى: وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ فاطر: 27، جمع: جدّة، أي طريقة ظاهرة، من قولهم: طريق مجدود، أي مسلوك مقطوع، ومنه جادّة الطّريق.

والجدود والجدّاء من الضّأن: الّتي انقطع لبنها.

وجدّ ثدي أمّه، على طريق الشّتم.

وسمّي الفيض الإلهيّ: جدّا، قال تعالى: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا الجنّ: 3، أي فيضه، وقيل: عظمته، وهو يرجع إلى الأوّل، وإضافته إليه على سبيل اختصاصه بملكه.

وسمّي ما جعل اللّه تعالى للإنسان من الحظوظ الدّنيويّة: جدّا، وهو البخت، فقيل: جددت وحظظت، وقوله عليه السّلام:"لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ"أي لا يتوصّل إلى ثواب اللّه تعالى في الآخرة بالجدّ، وإنّما ذلك بالجدّ في الطّاعة، وهذا هو الّذي أنبأ عنه قوله تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ... * وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا الإسراء: 18، 19، وإلى ذلك أشار بقوله: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ الشّعراء: 88.

والجدّ: أبو الأب وأبو الأمّ. وقيل: معنى"لا ينفع ذا الجدّ": لا ينفع أحدا نسبه وأبوّته، فكما نفى نفع البنين في قوله: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ، كذلك نفى نفع الأبوّة في هذا الحديث. (88)

الزّمخشريّ: رجل مجدود وجدّ: ذو جدّ، وهو أجدّ من فلان، ويقال: أعطي فلان جدّا، فلو بال لجدّ ببوله، أي لكان الجدّ في بوله أيضا.

وجدّ في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادّة، وامشوا على الجوادّ.

وجدّ في الأمر وأجدّ، وأجدّ المسير. وأجادّ أنت أم هازل؟ وأجدّك تفعل كذا.

وأرض جدّاء: لا ماء بها. وشاة جدّاء وجدود: لالبن لها.

وعلى ظهره جدّة، وفي السّماء جدّة، وهي الطّريقة.

ولا أفعل ما كرّ الجديدان والأجدّان.

وهذا زمن الجداد والجداد، وأجدّ النّخل.

وملحفة جديد. وأجدّ ثوبا واستجدّه، بمعنى.

ومن المجاز: جدّ به الأمر، وجدّ جدّه، وهو على جدّ أمر. وركب جدّة من الأمر، أي طريقة، ورأى رأيا.

وهذه نخل جادّ مئة وسق، أي تجدّها، كما تقول:

ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.

(أساس البلاغة: 53)

[في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم]

الجدّ: الحظّ، والإقبال في الدّنيا.

والجدّ بالضّمّ: الصّفة، ومثله الحلو والمرّ، وناقة عبر أسفار.

ومنه قوله صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم:"قمت على باب الجنّة فإذا عامّة من يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجدّ محبوسون". [إلى أن قال:]

والمعنى: المجدود لا ينفعه منك الجدّ الّذي منحته، وإنّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت