فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 117
تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ق: 3.
وقوبل الجديد ب"الخلق"لما كان المقصود بالجديد:
القريب العهد بالقطع من الثّوب، ومنه قيل للّيل والنّهار:
الجديدان والأجدّان، قال تعالى: وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ فاطر: 27، جمع: جدّة، أي طريقة ظاهرة، من قولهم: طريق مجدود، أي مسلوك مقطوع، ومنه جادّة الطّريق.
والجدود والجدّاء من الضّأن: الّتي انقطع لبنها.
وجدّ ثدي أمّه، على طريق الشّتم.
وسمّي الفيض الإلهيّ: جدّا، قال تعالى: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا الجنّ: 3، أي فيضه، وقيل: عظمته، وهو يرجع إلى الأوّل، وإضافته إليه على سبيل اختصاصه بملكه.
وسمّي ما جعل اللّه تعالى للإنسان من الحظوظ الدّنيويّة: جدّا، وهو البخت، فقيل: جددت وحظظت، وقوله عليه السّلام:"لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ"أي لا يتوصّل إلى ثواب اللّه تعالى في الآخرة بالجدّ، وإنّما ذلك بالجدّ في الطّاعة، وهذا هو الّذي أنبأ عنه قوله تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ... * وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا الإسراء: 18، 19، وإلى ذلك أشار بقوله: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ الشّعراء: 88.
والجدّ: أبو الأب وأبو الأمّ. وقيل: معنى"لا ينفع ذا الجدّ": لا ينفع أحدا نسبه وأبوّته، فكما نفى نفع البنين في قوله: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ، كذلك نفى نفع الأبوّة في هذا الحديث. (88)
الزّمخشريّ: رجل مجدود وجدّ: ذو جدّ، وهو أجدّ من فلان، ويقال: أعطي فلان جدّا، فلو بال لجدّ ببوله، أي لكان الجدّ في بوله أيضا.
وجدّ في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادّة، وامشوا على الجوادّ.
وجدّ في الأمر وأجدّ، وأجدّ المسير. وأجادّ أنت أم هازل؟ وأجدّك تفعل كذا.
وأرض جدّاء: لا ماء بها. وشاة جدّاء وجدود: لالبن لها.
وعلى ظهره جدّة، وفي السّماء جدّة، وهي الطّريقة.
ولا أفعل ما كرّ الجديدان والأجدّان.
وهذا زمن الجداد والجداد، وأجدّ النّخل.
وملحفة جديد. وأجدّ ثوبا واستجدّه، بمعنى.
ومن المجاز: جدّ به الأمر، وجدّ جدّه، وهو على جدّ أمر. وركب جدّة من الأمر، أي طريقة، ورأى رأيا.
وهذه نخل جادّ مئة وسق، أي تجدّها، كما تقول:
ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.
(أساس البلاغة: 53)
[في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم]
الجدّ: الحظّ، والإقبال في الدّنيا.
والجدّ بالضّمّ: الصّفة، ومثله الحلو والمرّ، وناقة عبر أسفار.
ومنه قوله صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم:"قمت على باب الجنّة فإذا عامّة من يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجدّ محبوسون". [إلى أن قال:]
والمعنى: المجدود لا ينفعه منك الجدّ الّذي منحته، وإنّما