فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 144
الفرّاء: قرأ ابن عبّاس (جدار) وسائر القرّاء (جدر) على الجمع. (3: 146)
الطّبريّ: أو من خلف حيطان. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الكوفة والمدينة (او من وراء جدر) على الجماع، بمعنى الحيطان، وقرأه بعض قرّاء مكّة والبصرة (من وراء جدار) على التّوحيد، بمعنى الحائط.
والصّواب من القول عندي في ذلك أنّهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب. (28: 47)
الزّجّاج: وقرئت (او من وراء جدار) على الواحد، وقرئت بتسكين الدّال. فمن قرأ (جدر) فهو جمع جدار، مثل حمار وحمر، ومن قرأ بتسكين الدّال حذف الضمّة لثقلها، كما قالوا: صحف وصحف. ومن قرأ (جدار) فهو الواحد.
فأعلم اللّه عزّ وجلّ أنّهم إذا اجتمعوا على قتالكم لما قذف اللّه في قلوبهم من الرّعب، لا يبرزون لحربكم، إنّما يقاتلون متحصّنين بالقرى والجدران. (5: 148)
أبو زرعة: قرأ ابن كثير وأبو عمرو (من وراء جدار) بالألف، وقرأ الباقون (جدر) وهو جمع جدار، مثل: حمار وحمر، وكتاب وكتب.
وحجّتهم أنّه أتى عقيب قوله: إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ فأخرجوا القرى بلفظ الجمع، ثمّ عطفوا بقوله: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ فكان الجمع أشبه بلفظ ما تقدّمه من التّوحيد، ليأتلف الكلام على نظم واحد.
ومن قرأ (جدار) فهو واحد يؤدّي عن معنى الجمع. (705)
الطّوسيّ: أي من وراء الحيطان، فالجدار: الحائط.
فمن قرأ على التّوحيد، فلأنّه اسم جنس يقع على القليل والكثير. ومن قرأ على الجمع، فلاختلاف الجدران.
القشيريّ: أو من وراء جدران. (6: 131)
نحوه الطّبرسيّ. (5: 264)
الواحديّ: إنّما يقاتلون متحصّنين بالقرى والجدران. ومن قرأ (جدار) فالمراد بالإفراد الجمع أيضا، لأنّه يعلم أنّهم لا يقاتلونهم من وراء جدار واحد.
الزّمخشريّ: دون أن يصحروا لكم ويبارزوكم، لقذف اللّه الرّعب في قلوبهم، وأنّ تأييد اللّه تعالى ونصرته معكم.
وقرئ (جدر) بالتّخفيف و (جدار) ، و (جدر) و (جدر) : وهما الجدار. (4: 85)
نحوه أبو السّعود. (5: 153)
ابن عطيّة: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وكثير من المكّيّين (جدار) على معنى الجنس. وقرأ كثير من المكّيّين وهارون عن ابن كثير (جدر) بفتح الجيم وسكون الدّال، ومعناه أصل بنيان كالسّور ونحوه. وقرأ الباقون من القرّاء (جدر) بضمّ الجيم والدّال، وهو جمع جدار. وقرأ أبو رجاء وأبو حيوة (جدر) بضمّ الجيم وسكون الدّال، وهو تخفيف في جمع جدار. ويحتمل أن يكون من جدر النّخل، أي من وراء نخلهم؛ إذ هي ممّا يتّقى به عند المضايقة. (5: 289)