فهرس الكتاب

الصفحة 4751 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 204

ويجادلون الحجج بغير دليل وحجّة معهم من اللّه تعالى، والمراد فرعون ومن على شاكلته من الضّالّين الفاسدين المفسدين، في كلّ زمان ومكان. (12: 560)

وبهذا المعنى جاء قوله تعالى: وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ الشّورى: 35

3 -إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ ...

المؤمن: 56

ابن عبّاس: يكذّبون بمحمّد عليه السّلام والقرآن وهم اليهود، وكانوا أيضا يجادلون مع محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بصفة الدّجّال وعظمته، ورجوع الملك إليهم عند خروج الدّجّال.

القرطبيّ: يخاصمون ... والمراد المشركون، وقيل:

اليهود. فالآية مدنيّة على هذا، كما تقدّم أوّل السّورة.

والمعنى: إن تعظّموا عن اتّباع محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقالوا: إنّ الدّجّال سيخرج عن قريب فيردّ الملك إلينا، وتسير معه الأنهار، وهو آية من آيات اللّه، فذلك كبر لا يبلغونه، فنزلت الآية فيهم، قاله أبو العالية وغيره، وقد تقدّم في آل عمران أنّه يخرج ويطأ البلاد كلّها إلّا مكّة والمدينة.

وقد ذكرنا خبره مستوفى في كتاب"التّذكرة". وهو يهوديّ واسمه صاف ويكنّى أبا يوسف.

وقيل: كلّ من كفر بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وهذا حسن، لأنّه يعمّ. (15: 324)

نحوه الآلوسيّ. (24: 78)

البيضاويّ: عامّ في كلّ مجادل مبطل وإن نزل في مشركي مكّة أو اليهود. (2: 339)

نحوه أبو السّعود (5: 424) ، وشبّر (5: 353) ، وطه الدّرّة (12: 591) .

4 -أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ. المؤمن: 69

ابن عطيّة: ظاهر الآية أنّها في الكفّار المجادلين في رسالة محمّد والكتاب الّذي جاء به، بدليل قوله:

الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ،* وهذا قول ابن زيد والجمهور من المفسّرين.

وقال محمّد بن سيرين وغيره: هي إشارة إلى أهل الأهواء من الأمّة، وروت هذه الفرقة في نحو هذا حديثا، وقالوا: هي في أهل القدر ومن جرى مجراهم.

البيضاويّ: تكرير ذمّ المجادلة لتعدّد المجادل أو المجادل فيه أو للتّأكيد. (2: 341)

نحوه النّسفيّ (4: 84) ، والشّربينيّ (3: 496) .

أبو حيّان: [كقول ابن عطيّة ثمّ قال:]

ويلزم قائلي هذه المقالة أن يجعل قوله: الَّذِينَ كَذَّبُوا المؤمن: 70، كلاما مستأنفا في الكفّار، ويكون الَّذِينَ كَذَّبُوا مبتدأ وخبره فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.

وأمّا على الظّاهر ف (الّذين) بدل من (الّذين) أو خبر مبتدإ محذوف، أو منصوبا على الذّمّ و (اذ) ظرف لما مضى فلا يعمل فيه المستقبل، كما لا يقول: سأقوم أمس.

مكارم الشّيرازيّ: من الضّروريّ أن نشير أوّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت