فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 203
والخامس: أن يكون منصوبا بإضمار أعني.
أبو حيّان: وجوّزوا في الَّذِينَ يُجادِلُونَ أن تكون صفة ل (من) وبدلا منه، أي معناه جمع ومبتدأ على حذف مضاف، أي جدال الّذين يجادلون، حتّى يكون الضّمير في (كبر) عائدا على ذلك، أو لا أو على حذف مضاف، والفاعل ل (كبر) ضمير يعود على"الجدال"المفهوم من قوله: (يجادلون) ، أو ضمير يعود على (من) على لفظها على أن يكون (الّذين) صفة، أو بدلا أعيد، أو لا على لفظ (من) في قوله: هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ، ثمّ جمع (الّذين) على معنى (من) ثمّ أفرد في قوله: (كبر) على لفظ (من) . [ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ وأضاف:]
وهذا الّذي أجازه لا يجوز أن يكون مثله في كلام فصيح، فكيف في كلام اللّه، لأنّ فيه تفكيك الكلام بعضه من بعض، وارتكاب مذهب الصّحيح خلافه. أمّا تفكيك الكلام فالظّاهر أنّ بِغَيْرِ سُلْطانٍ متعلّق ب يُجادِلُونَ ولا يتعقّل جعله خبرا ل (الّذين) لأنّه جار ومجرور، فيصير التّقدير: الّذين يجادلون في آيات اللّه كائنون أو مستقرّون (بغير سلطان) أي في غير سلطان، لأنّ الباء إذ ذاك ظرفيّة، خبر عن الجثّة.
ابن كثير: أي الّذين يدفعون الحقّ بالباطل، ويجادلون الحجج بغير دليل وحجّة معهم من اللّه تعالى.
الشّربينيّ: الَّذِينَ يُجادِلُونَ هو مبتدأ، أي يخاصمون خصاما شديدا. [إلى أن قال:]
ويجوز في (الّذين) أوجه أيضا، منها: أنّه بدل من قوله تعالى: مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ، وإنّما جمع اعتبارا بمعنى"من".
ومنها: أن يكون بيانا له.
ومنها: أن يكون صفة له، وجمع على معنى من:
أيضا.
ومنها: أن ينصب بإضمار أعني. (3: 482)
نحوه الآلوسيّ. (24: 68)
البروسويّ: الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بدل من الموصول الأوّل، لأنّه بمعنى الجمع؛ إذ لا يريد مسرفا واحدا بل كلّ مسرف، والمراد بالمجادلة: ردّ الآيات والطّعن فيها. (8: 181)
نحوه طنطاوي. (19: 18)
المراغيّ: أي إنّ المسرفين المرتابين هم الّذين يخاصمون في حجج اللّه الّتي أتتهم بها رسله ليدحضوها بالباطل من الحجج الّتي لا مستساغ لها من عقل ولا نقل، فيتمسّكون بتقليد الآباء والأجداد، ويتمسّكون بترّهات الأباطيل الّتي لا يتقبّلها ذوو الحصافة والرّأي.
نحوه مغنيّة. (6: 451)
الطّباطبائيّ: وصف لكلّ مسرف مرتاب، فإنّ من تعدّى طوره بالإعراض عن الحقّ واتّباع الهوى، واستقرّ في نفسه الارتياب، فكان لا يستقرّ على علم، ولا يطمئنّ إلى حجّة تهديه إلى الحقّ، جادل في آيات اللّه بغير برهان، إذا خالفت مقتضى هواه. (17: 331)
طه الدّرّة: أي الّذين يدفعون الحقّ بالباطل،