فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 202
عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ. المؤمن: 35
ابن عبّاس: يكذّبون بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن. (396)
الطّبريّ: يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون: [و ذكر الآية ثمّ قال:]
فقوله: (الّذين) مردود على (من) في قوله: مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ المؤمن: 34، وتأويل الكلام: كذلك يضلّ اللّه أهل الإسراف والغلوّ في ضلالهم بكفرهم باللّه، واجترائهم على معاصيه، المرتابين في أخبار رسله، الّذين يخاصمون في حججه الّتي أتتهم بها رسله، ليدحضوها بالباطل من الحجج. (24: 63)
الزّجّاج: (الّذين) في موضع نصب على الرّدّ على (من) أي كذلك اللّه يضلّ الّذين يجادلون في آيات اللّه بغير حجّة أتتهم.
ويجوز أن يكون موضع (الّذين) رفعا على معنى: من هو مسرف مرتاب هم الّذين يجادلون. (4: 374)
نحوه الطّوسيّ (9: 76) ، والطّبرسيّ (4: 523) ، وأبو الفتوح الرّازيّ (17: 31) ، وأبو البركات (2: 331) .
القمّيّ: يعني بغير حجّة يخاصمون. (2: 257)
الزّمخشريّ: الَّذِينَ يُجادِلُونَ بدل من مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ.
فإن قلت: كيف جاز إبداله منه وهو جمع وذاك موحّد؟ قلت: لأنّه لا يريد مسرفا واحدا، فكأنّه قال:
كلّ مسرف.
فإن قلت: فما فاعل (كبر) ؟ قلت: ضمير (مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ) .
إن قلت: أما قلت: هو جمع ولهذا أبدلت منه (الَّذِينَ يُجادِلُونَ) ؟ قلت: بل هو جمع في المعنى وأمّا اللّفظ فموحّد، فحمل البدل على معناه، والضّمير الرّاجع إليه على لفظه، وليس ببدع أن يحمل على اللّفظ تارة وعلى المعنى أخرى، وله نظائر.
ويجوز أن نرفع الَّذِينَ يُجادِلُونَ على الابتداء، ولا بدّ في هذا الوجه من حذف مضاف يرجع إليه الضّمير في (كبر) تقديره: جدال الّذين يجادلون كبر مقتا.
ويحتمل أن يكون الَّذِينَ يُجادِلُونَ مبتدأ وبِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ خبرا، وفاعل (كبر) قوله:
(كذلك) أي كبر مقتا مثل ذلك الجدال، ويَطْبَعُ اللَّهُ كلام مستأنف. ومن قال: كبر مقتا عند اللّه جدالهم، فقد حذف الفاعل، والفاعل لا يصحّ حذفه. (3: 427)
نحوه النّسفيّ. (4: 78)
العكبريّ: قوله تعالى: الَّذِينَ يُجادِلُونَ فيه أوجه:
أحدها: أن يكون خبر مبتدإ محذوف، أي هم الّذين، و (هم) يرجع على قوله: مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ؛ لأنّه في معنى الجمع.
والثّاني: أن يكون مبتدأ والخبر يَطْبَعُ اللَّهُ والعائد محذوف، أي على كلّ قلب متكبّر منهم.
وكَذلِكَ خبر مبتدإ محذوف، أي الأمر كذلك، وما بينهما معترض مسدّد.
والثّالث: أن يكون الخبر كَبُرَ مَقْتًا أي كبر قولهم مقتا.
والرّابع: أن يكون الخبر محذوفا، أي معاندون، ونحو ذلك.