فهرس الكتاب

الصفحة 4748 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 201

الدّلائل يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ حيث يكذّبون رسوله فيما يصفه به من العظمة والتّوحيد والقدرة التّامّة، والجدال:

شدّة الخصومة، من"الجدل"وهو الفتل. (4: 353)

نحوه الآلوسيّ (13: 121) ، وطه الدّرّة (7: 117) .

شبّر: (الواو) حاليّة أو عاطفة، أي هؤلاء الجهّال مع مشاهدتهم الآيات يخاصمون في التّوحيد والمعاد.

المراغيّ: أي يجادلون في شأنه تعالى، وفيما وصفه به الرّسول الكريم، من كمال العلم والقدرة والتّفرّد بالألوهيّة، وإعادة النّاس للجزاء على أعمالهم يوم العرض والحساب.

وفي هذا تسلية لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، فإنّه لمّا نعى على كفّار قريش عنادهم في اقتراحهم الآيات الحسّيّة كآيات موسى وعيسى عليهما السّلام، وإنكارهم كون الّذي جاء به عليه السّلام آية، سلّاه بما ذكر، كأنّه قال له: إنّ هؤلاء لم يقصروا جحدهم وإنكارهم على النّبوّة بل تخطّوه إلى الألوهيّة، ألا تراهم مع ظهور الآيات البيّنات على التّوحيد يجادلون في اللّه باتّخاذ الشّركاء وإثبات الأولاد له، ومع إحاطة علمه وشمول قدرته ينكرون البعث والجزاء والعرض للحساب، ومع شديد بطشه وعظيم سلطانه يقدمون على المكايدة والعناد، فهوّن عليك، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات. (13: 82)

مغنيّة: ضمير (هم) يعود إلى المشركين، والمعنى أنّ هؤلاء يجادلون في قدرة اللّه وعظمته، وفي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ونبوّته، والبعث وإمكانه، يجادلون ويكابرون مع ظهور الدّلائل على قدرة اللّه، والمعجزات الباهرة على نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، ونزول العذاب على من جحد وأنكر البعث والحساب. (4: 389)

الطّباطبائيّ: والجدل: المفاوضة والمنازعة في القول، على سبيل المغالبة. [إلى أن قال:]

معناه- واللّه أعلم- أنّ الوثنيّين- وإليهم وجّه الكلام في إلقاء هذه الحجج- يجادلون في ربوبيّته تعالى، بتلفيق الحجّة على ربوبيّة أربابهم كالتّمسّك بدأب آبائهم.

عبد الكريم الخطيب: الضّمير (هم) يراد به المشركون باللّه، الّذين لا يرجون رحمة اللّه، ولا يخشون عذابه. فلا يحمدون اللّه على تلك النّعم الّتي أفاضها عليهم، مع أنّ هذه النّعم ذاتها تسبّح اللّه وتحمده، أن جعلها رسول خير للنّاس، ومصدر حياة لهم. فكيف لا يحمدها، ولا يشكر للّه من أجلها، من كانت حياتهم معلّقة بها، ووجودهم رهن بوجودها؟ أليس ذلك ضلالا وسفها وكفرا؟ بلى، إنّه الضّلال والسّفه والكفر.

ثمّ إذا كان الملائكة، وهم ما هم عند اللّه يخافون ربّهم، ويسبّحون بحمده، ويشكرون له، فكيف بهؤلاء المشركين الضّالّين لا يخشون اللّه، ولا يخافون بأسه وعقابه؟ لقد غرّهم باللّه الغرور إنّهم يجادلون في اللّه، جدال من ينكره، ويجحد نعمه، ويستخفّ ببأسه وهو سبحانه آخذ بناصيتهم، إنّه ذو الحول والطّول، شديد العقاب، لن يفلتوا منه، ولن يخلصوا من عقابه. (7: 85)

2 -الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت