فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 200
من يشاء في حال جدالهم، ويؤكّده ما روي عن ابن عبّاس في رواية أبي صالح وابن جريج وابن زيد: أنّ عامر بن الطّفيل وأربد بن ربيعة أخا لبيد بن ربيعة أقبلا يريدان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه هذا عامر بن الطّفيل قد أقبل نحوك، فقال: دعه، فإن يرد اللّه به خيرا يهده، فأقبل حتّى قام عليه، فقال:
يا محمّد مالي إن أسلمت؟ فقال: لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم، قال: تجعل لي الأمر بعدك؟ قال: لا، ليس ذلك إليّ إنّما ذلك إلى اللّه يجعله حيث يشاء، قال: فتجعلني على الوبر وأنت على المدر؟ قال: لا، قال: فماذا تجعل لي؟
قال: أجعل لك أعنّة الخيل تغز عليها، قال: أو ليس ذلك إليّ اليوم؟ وكان أوصى إلى أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلّمه فدر عليه من خلفه فاضربه بالسّيف.
فجعل يخاصم رسول اللّه ويراجعه ويجادل في اللّه، يقول: أخبرني عن ربّك أمن نحاس هو أم من حديد؟
فدار أربد خلف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليضربه، فاخترط من سيفه شبرا ثمّ حبسه اللّه، فلم يقدر على سلّه، وجعل عامر يومئ إليه، فالتفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرأى أربد وما يصنع بسيفه، فقال: اللّهمّ أكفنيهما بما شئت، فأرسل اللّه على أربد صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته، وولّى عامر هاربا. وقال: يا محمّد دعوت ربّك، فقتل أربد، واللّه لأملأنّها عليك خيلا جردا وفرسانا مردا، فقال رسول اللّه: يمنعك اللّه من ذلك وأبناء قيلة، يريد الأوس والخزرج.
فنزل عامر بيت امرأة سلوليّة، فلمّا أصبح ضمّ عليه سلاحه وخرج، وهو يقول:"و اللّات لئن أصحر إليّ محمّد وصاحبه، يعني ملك الموت، لأنفذتهما برمحي، فأرسل اللّه إليه ملكا فلطمه بجناحه فأزراه في التّراب، وخرجت على ركبته غدّة- في الوقت- عظيمة، فعاد إلى بيت السّلوليّة، وهو يقول: أغدّة كغدّة البعير وموت في بيت السّلوليّة، ثمّ مات على ظهر فرسه، وأنزل اللّه الآية في هذه القصّة. (13: 75) "
ابن كثير: أي يشكّون في عظمته، وأنّه لا إله إلّا هو. (4: 79)
الشّربينيّ: حيث يكذّبون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، والتّكذيب: التّشديد في الخصومة. [ثمّ جاء برواية ابن عبّاس عند النّيسابوريّ] (2: 151)
نحوه الكاشانيّ. (3: 62)
أبو السّعود: أي في شأنه تعالى؛ حيث يفعلون ما يفعلون من إنكار البعث واستعجال العذاب استهزاء واقتراح الآيات، ف (الواو) لعطف الجملة على ما قبلها، من قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ ... الرّعد:
12، أو على قوله: اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ ... الرّعد: 8.
وأمّا العطف على قوله تعالى: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا الرّعد: 7 - كما قيل- فلا مجال له، لأنّ قوله تعالى: اللَّهُ يَعْلَمُ .. استئناف لبيان بطلان قولهم ذلك، ونظائره من استعجال العذاب وإنكار البعث قاطع لعطف ما بعده على ما قبله.
وقيل: للحال، أي فيصيب بالصّواعق من يشاء وهم في الجدال. (3: 444)
نحوه القاسميّ. (9: 3660)
البروسويّ: أي هؤلاء الكفّار مع ظهور هذه