فهرس الكتاب

الصفحة 4753 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 206

ابن عطيّة: [نقل قول ابن عبّاس في"مجادلتهم"ثمّ قال:]

وهذا جدال في حكم، والّذي في الآية إنّما هو جدال في مدافعة القرآن، فلا تتفسّر الآية عندي بأمر الذّبح.

أبو حيّان: (يجادلونك) أي يخاصمونك في الاحتجاج، وبلغ تكذيبهم في الآيات إلى المجادلة، وهذا إشارة إلى القرآن، وجعلهم إيّاه من أساطير الأوّلين، قدح في أنّه كلام اللّه.

قيل: كان النّضر يعارض القرآن بأخبار اسفنديار ورستم.

وقال ابن عبّاس: مجادلتهم قولهم: تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل اللّه.

وهذا فيه بعد، وظاهر المجادلة أنّه في المسموع الّذي هم يستمعون إلى الرّسول بسببه وهو القرآن، والمعنى أنّهم في الاحتجاج انتهى أمرهم إلى المجادلة والافتراء دون دليل. (4: 98)

ابن كثير: أي يحاجّونك ويناظرونك في الحقّ والباطل. (3: 14)

شبّر: يخاصمونك ويردّون عليك قولك. (2: 247)

الآلوسيّ: [له كلام سيأتي في ج ي ء] (7: 126)

طه الدّرّة: (يجادلونك) فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعليّة في محلّ نصب حال من واو الجماعة، والرّابط الضّمير فقط. (4: 104)

وبهذا المعنى جاء قوله تعالى: وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ ... النّساء: 107

2 -يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ. الأنفال: 6

ابن عبّاس: يخاصمونك. (145)

لمّا شاور النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في لقاء اليوم، وقال له سعد بن عبادة ما قال، وذلك يوم بدر، أمر النّاس فتعبّوا للقتال.

وأمرهم بالشّوكة، وكره ذلك أهل الإيمان، فأنزل اللّه:

كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ* يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ ....

نحوه ابن إسحاق. (الطّبريّ 9: 183)

مجاهد: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ كذلك يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِ القتال. (الطّبريّ 9: 181)

ابن زيد: هؤلاء المشركون جادلوك في الحقّ، كأنّما يساقون إلى الموت، حين يدعون إلى الإسلام، وَهُمْ يَنْظُرُونَ. وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مبتدأة لأهل الكفر. (الطّبريّ 9: 183)

الفرّاء: يسألونك عن الأنفال كما جادلوك يوم بدر، فقالوا: أخرجتنا للغنيمة ولم تعلمنا قتالا فنستعدّ له، فذلك قوله: يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ لهم.

الطّبريّ: [نقل قول بعض المفسّرين ثمّ قال:]

والصّواب من القول في ذلك ما قاله ابن عبّاس وابن إسحاق: من أنّ ذلك خبر من اللّه عن فريق من المؤمنين، أنّهم كرهوا لقاء العدوّ، وكان جدالهم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن قالوا: لم يعلمنا أنّا نلقي العدوّ، فنستعدّ لقتالهم، وإنّما خرجنا للعير. وممّا يدلّ على صحّة قوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت