فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 485

1 -حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ الأنعام: 61

2 -وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ ءٍ النّحل: 76

3 -فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي الحجرات: 9

4 -قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ

القصص: 27

5 -قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ

التّوبة: 52

وله نظائر أخرى. فإنّ لفظ (أحد) في ذلك يبقي الشّي ء في إطار التّجريد وعدم التّخصيص والتّجسيد إلى حدّ ما.

والمحور الثّاني: ما كان متّصلا بالذّات الإلهيّة، وهذا يتجذّر فيه معنى التّجريد المطلق والوحدانيّة النّهائيّة كما في سورة التّوحيد. فسياقها التّفرّد المطلق، فكلّ من لفظة (قل) و (هو) و (اللّه) و (أحد) في الموضعين، و (الصّمد) و (لم يلد) و (لم يولد) و (كفوا) تدلّ على الوحدانيّة المطلقة.

وفي هذا المحور أيضا جاء (أحد) دلالة على نفي الشّرك:

وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا الكهف: 38

وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا الكهف: 110

وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ الأحزاب: 39. وله نظائر كثيرة.

الثّاني عشر- يبدو أنّ معنى الواحد- وهو الفرد- لوحظ في مجموعة الأرقام الّتي جاءت في صدر البحث، فالألفاظ (11) ، وعدد المرّات (85) ، والسّور (33) ، وعدد الآيات المكّيّة (47) ، وعدد السّور المدنيّة (11) .

وكذلك (أحد) مرفوعا ومجرورا- لا منصوبا لأنّه وسط بينهما- ومركّبا ومضافا إلى ضميري الجمع الغائب والحاضر، وكذا (إحدى) مضافة إلى الاسم الظّاهر، وإلى ضمير التّثنية الغائب وضمير المؤنّث الغائب.

فكلّها وتر. وإنّما خصّت الآيات المدنيّة بالرّقم (38) ، والسّور المكّيّة بالرّقم (22) ، وكلاهما زوج، فهذا خرق للأرقام المذكورة، إلّا أنّ فيها نوعا من المعادلة بين السّور والآيات، فلكلّ منها نصيب من الفرد والزّوج. على أنّ أعداد السّور المدنيّة، أي (11) نصف السّور المكّيّة، أي (22) ، وأعداد الآيات المدنيّة- أي (37) - أقلّ من المكّيّة- أي (48) - بنحو (9) . فالآيات المدنيّة وسورها معا أقلّ من المكّيّة، فهل هذا تأكيد على الوحدة والتّوحيد في الجوّ المكّيّ المشحون بالشّرك، أو أنّه رمز إلى عزلة الإسلام وغربته في مكّة، وخروجه من طوق العزلة والانفراد في المدينة؟ أو هناك سرّ آخر؟ أو هو مجرّد صدفة؟ واللّه العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت