فهرس الكتاب

الصفحة 4779 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 232

لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ الأنعام: 25

21 -يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ الأنفال: 6

22 -ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ

النّحل: 125

23 -وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّانًا أَثِيمًا النّساء: 107

24 -وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

العنكبوت: 46

25 -وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْ ءٍ جَدَلًا الكهف: 54

26 -وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ الزّخرف: 58

27 -الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ البقرة: 197

يلاحظ أوّلا: أنّ المادّة- كما تقدّم- أصلها"فتل الحبال"ثمّ توسّعت إلى غيرها، ثمّ استعيرت لفتل الكلام وشاعت فيه حتّى أشبه الحقيقة ونسي أصلها.

هذا في أصل اللّغة، أمّا في القرآن فلم يأت إلّا بهذا المعنى المستعار، والغالب عليه أنّه عمل مذموم. وقد أكّد في (3) و (7) ب وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ، وفي (8) و (9) و (10) ب يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

ثانيا: يستفاد من بعضها أنّ الجدال ممدوح:

1 -فقد قيل في (2) : قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا ... أنّه مدح، لأنّهم نسبوه إلى نوح، مع أنّه لا دلالة فيه على المدح لو لا دلالته على الذّمّ، لأنّهم أرادوا بذلك أنّ نوح تشبّث بعمل المجادلة بالباطل، مع أنّه جادلهم بالحقّ مقابلة لباطلهم.

2 -ومثله يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ، فإنّ إبراهيم كان يدافع عن لوط وقومه من دون علم بما قضى اللّه فيهم، ففيه تعريض لإبراهيم وليس مدحا له، إلّا بقدر دفاعه عن لوط نبيّ اللّه، وابن أخيه.

3 -وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

4 -وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

واستفادوا من الآيتين أنّ"الجدال"نوعان: حسن وقبيح، وقد جاء هذا في بعض الرّوايات أيضا. والحقّ أنّ المجادلة في أمثالها هي مقابلة الجدل بمثله، ونظيرها وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ آل عمران:

54، ويدلّ عليه أنّ"المفاعلة"فعل بين اثنين مثل"ضارب زيد عمرا"أي تقابلا في الضّرب، فالجدال أصله مذموم، لكن مقابلته بالأحسن وبالحقّ ممدوح، دفعا للقبيح بالحسن.

وأيضا جاء الأمر بالمجادلة في (22) بعد الأمر بالدّعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، أي إذا لم تؤثّر فيهم الحكمة والموعظة ووقفوا أمامك موضع المجادلة، فجادلهم بالّتي هي أحسن، وقد جاءت في النّصوص أبحاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت