المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 239
المصطفويّ: والظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الاستئصال وتفريق الأجزاء حتّى تنمحي الهيئة التّركيبيّة. وبهذا تفترق هذه المادّة عن موادّ: الجبّ والجدّ والجدع والجذم والجزم والجزّ.
فَجَعَلَهُمْ جُذاذًا الأنبياء: 58، أي استأصلهم، وفرّق أعضاءهم.
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ هود: 108، أي عطاء تماما كاملا غير متفرّق تركيبه.
وبهذا يظهر لطف التّعبير في الآيتين، بهذه المادّة دون أخواتها. (2: 66)
النّصوص التّفسيريّة
مجذوذ
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ.
هود: 108
ابن عبّاس: غير منقوص وغير مقطوع. (191)
نحوه مجاهد والضّحّاك (الطّبريّ 12: 121) ، والواحديّ (2: 591) ، والشّربينيّ (2: 80) ، ومغنيّة (4: 270) ، وحسنين مخلوف (1: 357) . أبو العالية: غير منقطع.
مثله قتادة. (الطّبريّ 12: 122)
الإمام الصّادق عليه السّلام: في رواية أخرى (عطاء غير مجدود) بالدّال. (البحرانيّ 5: 177)
ابن زيد: غير منزوع منهم. (الطّبريّ 12: 122)
الطّبريّ: يعني عطاء من اللّه غير مقطوع عنهم، من قولهم: جذذت الشّي ء أجذّه جذّا، إذا قطعته. [ثمّ استشهد بشعر] (12: 121)
نحوه الطّبرسيّ (3: 196) ، والقرطبيّ (9: 103) .
الماورديّ: فيه وجهان: أحدهما: غير مقطوع، الثّاني: غير ممنوع. (2: 507)
الزّمخشريّ: غير مقطوع، ولكنّه ممتدّ إلى غير نهاية، كقوله: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ الانشقاق: 25.
نحوه أبو حيّان (5: 264) ، والبروسويّ (4: 189) ، والقاسميّ (9: 3486) .
الفخر الرّازيّ: فيه مسألتان:
المسألة الأولى: جذّه يجذّه جذّا، إذا قطعه، وجذّ اللّه دابرهم، فقوله: غَيْرَ مَجْذُوذٍ أي غير مقطوع، ونظيره قوله تعالى في صفة نعيم الجنّة: لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ الواقعة: 33.
المسألة الثّانية: اعلم أنّه تعالى لمّا صرّح في هذه الآية أنّه ليس المراد من هذا الاستثناء كون هذه الحالة منقطعة، فلمّا خصّ هذا الموضع بهذا البيان ولم يذكر ذلك في جانب الأشقياء، دلّ ذلك على أنّ المراد من ذلك الاستثناء هو الانقطاع. (18: 67)
البيضاويّ: غير مقطوع، وهو تصريح بأنّ الثّواب لا ينقطع، وتنبيه على أنّ المراد من الاستثناء في الثّواب ليس الانقطاع، ولأجله فرّق بين الثّواب والعقاب في التّأبيد. (1: 483)
النّيسابوريّ: رعاية للمطابقة، كأنّه قال: إنّه