فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 240

يفعل بأهل النّار ما يريد من العذاب، كما يعطي أهل الجنّة عطاءه الّذي لا انقطاع له، والجذّ: القطع.

البروسويّ: لا انقطاع له ولا تغيير فيه. (4: 190)

الآلوسيّ: أي غير مقطوع عنهم ولا مخترم، ومصدره: الجذّ، وقد جاء: جذذت وجددت، بالذّال المعجمة والدّال، كما قال ابن قتيبة، وبالمعجمة أكثر.

رشيد رضا: أي دائما غير مقطوع، من جذّه يجذّه، من باب"نصر"، إذا قطعه أو كسره، فهو كقوله تعالى: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ الانشقاق: 25.

والفرق بين هذا التّذييل وما قبله عظيم، فكلّ من الجزاءين منه تعالى، ومقيّد دوامه بمشيئته، ولكنّه ذيّل هذا بأنّه هبة منه وإحسان دائم غير مقطوع. ولو كان الأوّل مثله غير مقطوع لما كان فضلا وإحسانا.

وقد تكرّر وعد اللّه للمؤمنين المحسنين بأنّه يجزيهم بالحسنى وبأحسن ممّا عملوا، وبأنّه يزيدهم من فضله، وبأنّه يضاعف لهم الحسنة بعشر أمثالها، وبأكثر من ذلك إلى سبعمئة ضعف. ولم يعد بزيادة جزاء الكافرين والمجرمين على ما يستحقّون، بل كرّر الوعد بأنّه يجزيهم بما عملوا وبأنّ السّيّئة بمثلها وهم لا يظلمون، وبأنّه لا يظلم أحدا، دع ما ورد من الآيات في سعة رحمته، وفي الأحاديث الصّحيحة من سبقها لغضبه.

وما قاله العلماء في حلّ الإشكال غير ظاهر، وخلاصته أنّ عذاب النّار الشّديد الأبديّ لا نهاية له، إنّما كان جزاء لأهلها بمثل ما عملوا في سنين أو أشهر معدودة، باعتبار أنّهم كانوا عازمين على الاستمرار على كفرهم وظلمهم وفسقهم لو كانوا خالدين في الدّنيا، فهو إذن جزاء لهم على نيّتهم وعزمهم. (12: 161)

نحوه المراغيّ. (12: 87)

عبد الكريم الخطيب: العطاء غير المجذوذ، أي غير النّاقص، أي عطاء كاملا، ونعمة سابغة، لا يدخل عليها ما يكدر صفوها، أو يذهب بشي ء من لذّاتها الّتي وجدوها في أنفسهم لها. (6: 1201)

مكارم الشّيرازيّ: أي غير منقطع، وهو دليل على أنّ الجملة الاستثنائيّة لبيان قدرته فحسب.

فضل اللّه: أي غير مقطوع، إشارة إلى استمرار البقاء في الجنّة، على أساس ما يوحيه عدم الانقطاع في عطاء الرّحمة والرّضوان والنّعيم. (12: 131)

عبد المنعم الجمّال: أعطاهم اللّه عطاء كاملا لا نقص فيه ولا انقطاع. (2: 1465)

جذاذا

فَجَعَلَهُمْ جُذاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ.

الأنبياء: 58

ابن عبّاس: كسرا. (272)

حطاما. (الطّبريّ 17: 38)

مجاهد: كالصّريم. (الطّبريّ 17: 38)

الضّحّاك: قطعا مقطوعة. (الماورديّ 3: 451)

نحوه قتادة. (الطّبريّ 17: 38)

الفرّاء: قرأها يحيى بن وثّاب (جذاذا) ، وقراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت