المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 253
مجاهد: النّخلة. [و في خبر آخر] العجوة.
(الطّبريّ 16: 72)
وهب بن منبّه: إنّها كانت شجرة، ولكن لم تكن في إبّان ثمرها. (ابن كثير 4: 450)
السّدّيّ: كان جذعا مقطوعا، فهزّته، فإذا هو نخلة.
الإمام الصّادق عليه السّلام: إنّ نخلة مريم إنّما كانت عجوة ونزلت من السّماء، فما كان من أصلها كان عجوة، وما كان من لقاط فهو لون ... (المشهديّ 6: 174)
الطّبريّ: ذكر أنّ الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزّه، وذلك في أيّام الشّتاء.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهزّي إليك بالنّخلة.
وأدخلت الباء في قوله: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ كما يقال: زوّجتك فلانة، وزوّجتك بفلانة، وكما يقال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ المؤمنون: 20، بمعنى:
تنبت الدّهن.
وإنّما تفعل العرب ذلك، لأنّ الأفعال تكنّى عنها بالباء، فيقال إذا كنّيت عن: ضربت عمرا: فعلت به، وكذلك كلّ فعل، فلذلك تدخل الباء في الأفعال وتخرج، فيكون دخولها وخروجها بمعنى، فمعنى الكلام: وهزّي إليك جذع النّخلة.
وقد كان لو أنّ المفسّرين كانوا فسّروه كذلك:
وهزّي إليك رطبا بجذع النّخلة، بمعنى: على جذع النّخلة، وجها صحيحا، ولكن لست أحفظ عن أحد أنّه فسّره كذلك. (16: 71، 72)
القشيريّ: كان جذعا يابسا أخرج اللّه تعالى منه في الوقت الثّمرة، وهي الرّطب الجنيّ، وكان في ذلك آية ودلالة لها. فالّذي قدر على فعل مثل هذا قادر على خلق عيسى عليه السّلام من غير أب. (4: 97)
نحوه أبو الفتوح. (13: 67)
البغويّ: وكانت نخلة يابسة في الصّحراء في شدّة الشّتاء، لم يكن لها سعف. وقيل: التجأت إليها لتستند إليها وتتمسّك بها على وجع الولادة. (3: 229)
نحوه الخازن. (4: 197)
الميبديّ: يعني ساقتها، لم يكن على رأسه سعف.
وقيل: كان جذعا يابسا قد جي ء به ليبتنى به بيت في بيت لحم. وقيل: صارت إلى النّخلة لتتفيّأ به، وقيل:
التجأت إلى النّخلة لتستند إليها وتتقوّى بها على ما هو عادة المرأة الحامل إذا أخذها الطّلق فتطلب موضعا تستند إليه. (6: 30)
الزّمخشريّ: طلبت الجذع لتستتر به، وتعتمد عليه عند الولادة، وكان جذع نخلة يابسة في الصّحراء ليس لها رأس ولا ثمرة ولا خضرة، وكان الوقت شتاء.
والتّعريف لا يخلو إمّا أن يكون من تعريف الأسماء الغالبة، كتعريف النّجم والصّعق، كأنّ تلك الصّحراء كان فيها جذع نخلة متعالم عند النّاس، فإذا قيل: جذع النّخلة فهم منه ذلك دون غيره من جذوع النّخل.
وإمّا أن يكون تعريف الجنس، أي جذع هذه الشّجرة خاصّة، كأنّ اللّه تعالى إنّما أرشدها إلى النّخلة، ليطعمها منها الرّطب الّذي هو خرسة النّفساء الموافقة لها، ولأنّ النّخلة أقلّ شي ء صبرا على البرد، وثمارها إنّما هي من جمّارها، فلموافقتها لها- مع جمع الآيات فيها-