فهرس الكتاب

الصفحة 4807 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 260

4 -اتّساع من حيث هو مربوط في الجذع، وليست على حدّ قولك:"ركبت على الفرس".

5 -لمّا كان الجذع مقرّا للمصلوب واشتمل عليه اشتمال الظّرف على المظروف، عدّي الفعل ب (في) .

6 -إيثار كلمة (فى) للدّلالة على إبقائها عليها زمانا مديدا، تشبيها باستقرار المظروف في الظّرف، فهي استعارة تبعيّة.

7 -إنّ فرعون نقر جذوع النّخل وصلبهم في داخلها.

وهذه الوجوه يمكن إرجاع بعضها إلى بعض، وهناك وجه آخر يخطر بالبال، وهو أنّ المصلوب إذا صلب على جذع واشتمل عليه الجذوع الكثيرة، فيصدق عليه أنّه صلب في جذوع النّخل، ولعلّ بعض تلك الوجوه يرجع إليه.

خامسا: جاء الجذع في الآيات الثّلاث مضافا إلى النّخل فيبدو أنّ بينه وبين النّخل علاقة نشأت من أنّ النّخل- كالزّيتون- هو الشّجرة الغالبة على سواحل البحر المتوسّط، فمريم عليها السّلام التجأت إلى النّخل في فلسطين فبورك بها، وفرعون صلب السّحرة في مصر على جذوع النّخل فتشاءمت به، وإن شئت قلت: إنّ الجذع مفردا مبارك في القرآن، وجمعا مشؤوم، مع أنّه مضاف إلى النّخل دائما.

فلاحظ سياق ما جاء بشأن مريم من الحنان، والعفاف والرّحمة، وما جاء بشأن فرعون من الطّغيان والسّلطان، وتقطيع الأيدي والتّصليب والتّعذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت