فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 274
كثيرة، صحيحها قليل.
والمعنى عندنا في هذا كالّذي ذكرناه من قبل، وهو أنّها كثرت حتّى أحوج أهل العلم بها إلى جرح بعضها أنّه ليس بصحيح. (1: 451)
أبو هلال: الفرق بين الكسب والجرح: أنّ الجرح يفيد من جهة اللّفظ أنّه فعل بجارحة، كما أنّ قولك: عنته يفيد أنّه من جهة اللّفظ للإصابة بالعين، والكسب لا يفيد ذلك من جهة اللّفظ. (112)
الهرويّ: يقال: جرح واجترح، أي اكتسب.
وسمّيت أعضاء الإنسان جوارح، لأنّها تكسب وتتصرّف، ويقال: فلان جارحة أهله، أي كاسبهم.
وفي بعض الحديث:"كثرت هذه الأحاديث واستجرحت"أي فسدت وقلّ صحاحها، كما يستجرح الشّاهد، فلا يقبل. (2: 340)
الثّعالبيّ: إذا أصاب الإنسان جرح فجعل يندى، قيل: صهي يصهى.
فإذا سال منه شي ء، قيل: فصّ يفصّ وفزّ يفزّ. فإذا سال بما فيه: نجّ ينجّ.
فإذا ظهر فيه القيح، قيل: أمدّ وأغثّ، وهي المدّة والغثيثة.
فإذا مات فيه الدّم، قيل: قرت يقرت قروتا.
فإن انتقّض ونكس، قيل: غفر يغفر غفرا، وزرف زرفا.
إذا سكن ورمه قيل: حمص يحمص.
فإذا صلح وتماثل، قيل: أرك يأرك، واندمل يندمل.
فإذا علته جلدة للبرء، قيل: جلب يجلب، وأجلب يجلب.
فإذا تقشّرت الجلدة عنه للبرء، قيل: تقشقش.
ابن سيده: جرحه يجرحه جرحا، أثّر فيه بالسّلاح، وجرّحه: أكثر ذلك فيه، والاسم: الجرح، والجمع: أجراح وجروح وجراح.
والجراحة: اسم الضّربة أو الطّعنة، والجمع:
جراحات وجراح، على حدّ دجاجة ودجاج. فإمّا أن يكون مكسّرا على طرح الزّائد، وإمّا أن يكون من الجمع الّذي لا يفارق واحده إلّا بالهاء.
ورجل جريح، من قوم جرحى، ولا يجمع جمع السّلامة، لأنّ مؤنّثه لا تدخله الهاء.
ونسوة جرحى كرجال جرحى.
وجرحه بلسانه: شتمه. [ثمّ استشهد بشعر]
وجرح السّيل الموضع يجرحه: خدّ فيه.
وجرّح الرّجل: غضّ شهادته.
والاستجراح، النّقصان، وهو منه.
وجرح الشّي ء واجترحه: كسبه، وفي التّنزيل:
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ الأنعام: 60، وفيه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الجاثية: 21، وفلان جارح أهله وجارحتهم، أي كاسبهم.
والجوارح من الطّير والكلاب: ذوات الصّيد، لأنّها تجرح لأهلها، أي تكسب لهم، وفي التّنزيل:
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ المائدة: 4.
وجوارح الإنسان: عوامل جسده، كيديه ورجليه،