فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 313
من جرّاك. وكثرت بنصيبين الطّيّارات والجرّارات، وهي عقارب صفر صغار. واجتررته فأكلته. وجرجر العود: تضوّر. وجرجر الشّراب في جوفه: جرعه جرعا متداركا له صوت، وفي الحديث:"فكأنّما يجرجر في جوفه نار جهنّم".
ومن المجاز: داره بجرّ الجبل، أي بأسفله، كما يقال:
بذيل الجبل. وإنّه ليجرّ جيشا كثيرا، وجيش جرّار: يجرّ عتاد الحرب. [ثمّ استشهد بشعر]
والإبل الجارّة: العوامل، لأنّها تجرّ الأثقال، أو تجرّ بالأزمّة. ولا جارّة لي في هذا، أي لا منفعة تجرّني إليه وتدعوني. وأجرّ لسانه: منعه من الكلام، وأصله من إجرار الفصيل، وهو أن يشقّ لسانه ويشدّ عليه عود لئلّا يرتضع، لأنّه يجرّ العود بلسانه.
وأجررت فلانا رسنه: تركته وشأنه. وأجررته الدّين، إذا أخّرته. وأجرّني أغانيّ، إذا غنّاك صوتا، ثمّ أردفه أصواتا متتابعة. [ثمّ استشهد بشعر]
وكان ذلك عام كذا وهلمّ جرّا إلى اليوم. وفلان يجرّ الإبل على أفواهها، إذا سارها سيرا ليّنا وهي تأكل. [ثمّ استشهد بشعر]
وأصابتنا السّماء بجارّ الضّبع، وهو السّيل الّذي يخرجها من وجارها. وهذا مطر جارّ الضّبع. ومطرة جارّة الضّبع. وجرّت الخيل الأرض بسنابكها، إذا خدّتها. وجرّت الحامل، فهي جرور، إذا زادت على وقت حملها. واستجررت لفلان: انقدت له. وألقاه في جرّيّته، أي أكله، وهي الحوصلة. وفرس جرور ضدّ قوود. وبئر جرور ومتوح ونزوع، أي يسنى منها، ويستقى على البكرة، وينزع بالأيدي.
وفي مثل"سطي مجر، ترطب هجر"أي يا مجرّة. وفي الحديث:"خلّوا بين جرير والجرير"وهو زمام من أدم، وكان ينازع على زمام ناقته عليه السّلام، وهو مثل في التّخلية. (أساس البلاغة: 56)
"ما من عبد ينام باللّيل إلّا على رأسه جرير معقود، فإن هو تعارّ، وذكر اللّه حلّت عقدة، فإن هو قام وتوضّأ وصلّى حلّت عقدة".
وفي معناه حديث ابن عمر. [و قد مرّ عند الأزهريّ]
ومن الجرير قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لبني عبد المطّلب، وهم ينزعون على زمزم:"انزعوا على سقايتكم، فلولا أن يغلبكم النّاس عليها لنزعت معكم حتّى يؤثّر الجرير بظهري. [ثمّ ذكر حديث الخطّابيّ: إنّ رجلا كان يجرّ ... ] (الفائق 1: 202) "
المدينيّ: في حديث عبد اللّه رضي اللّه عنه:
"طعنت مسيلمة ومشى في الرّمح، فناداني رجل: أن اجرره الرّمح، فلم أفهم، فناداني: ألق الرّمح من يدك، أي اطعنه بالرّمح واتركه فيه."
يقال: أجررت النّاقة، أي ألقيت جريرها تجرّه.
والجرير: حبل من أدم، نحو الزّمام.
وقيل: "إنّ الصّحابة نازعوا جرير بن عبد اللّه رضي اللّه عنهم زمامه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"خلّوا بين جرير والجرير"، أي دعوا له زمامه."
وأجررته رسنه، أي تركته وما يريد.
وأجررته الرّمح، أي طعنته به، فمشى وهو يجرّه. [ثمّ استشهد بشعر]