المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 495
وما ذهب إليه الفارسيّ والسّيرافيّ من أنّه بناء أصليّ على حدّه هو الصّحيح، بدليل ما حكاه أبو زيد، وهو تخذ يتخذ تخذا. [ثمّ استشهد بشعر]
وذكر المهدويّ في شرح الهداية أنّ الأصل"واو"مبدلة من همزة، ثمّ قلبت الواو تاء وأدغمت في التّاء، فصار في اتّخذ أقوال:
أحدها: التّاء الأولى أصل.
الثّاني: أنّها بدل من واو أصليّة.
الثّالث: أنّها بدل من تاء أبدلت من همزة.
الرّابع: أنّها بدل من واو أبدلت من همزة.
و"اتّخذ"تارة يتعدّى لواحد، وذلك نحو قوله تعالى: اتَّخَذَتْ بَيْتًا ... العنكبوت: 41، وتارة لاثنين، نحو قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ... الجاثية: 23، بمعنى صيّر. (1: 196)
الفيّوميّ: أخذه بيده أخذا: تناوله، والإخذ بالكسر، اسم منه. وأخذ من الشّعر: قصّ. وأخذ الخطام وبالخطام، على الزّيادة: أمسكه.
وأخذه اللّه تعالى: أهلكه. وأخذه بذنبه: عاقبه عليه. وآخذه بالمدّ مؤاخذة كذلك، والأمر منه آخذ، بمدّ الهمزة، وتبدل واوا في لغة اليمن، فيقال: واخذه مؤاخذة. وقرأ بعض السّبعة (لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ) البقرة:
225، بالواو على هذه اللّغة، والأمر منه واخذ.
وأخذته، مثل أسرته وزنا ومعنى، فهو أخيذ"فعيل"بمعنى مفعول.
والاتّخاذ"افتعال"من الأخذ، يقال: ائتخذوا في الحرب، إذا أخذ بعضهم بعضا، ثمّ ليّنوا الهمزة وأدغموا، فقالوا: اتّخذوا. ويستعمل بمعنى جعل، ولمّا كثر استعماله توهّموا أصالة التّاء فبنوا منه وقالوا: تخذت زيدا صديقا، من باب"تعب"، إذا جعلته كذلك، والمصدر تخذا، بفتح الخاء وسكونها. وتخذت مالا: كسبته. (1: 6)
الفيروزاباديّ: الأخذ: التّناول كالتّأخاذ، والسّيرة، والإيقاع بالشّخص، والعقوبة.
وبالكسر: سمة على جنب البعير إذا خيف به مرض.
وبضمّتين: الرّمد، والغدران، جمع إخاذ وإخاذة.
وبالتّحريك: تخمة الفصيل من اللّبن، وجنون البعير، والرّمد. عن ابن السّيد فعلهما كفرح.
والأخذة بالضّمّ: رقية كالسّحر، أو خرزة يؤخّذ بها.
والأخيذ: الأسير، والشّيخ الغريب.
والإخاذة ككتابة: مقبض الحجفة، وأرض تحوزها لنفسك كالإخاذ، وأرض يعطيكها الإمام ليست ملكا لآخر.
والإخذ من الإبل: ما أخذ فيه السّمن أو السنّ ومن اللّبن: القارص، وأخذ اللّبن ككرم أخوذة: حمض، وأخّذته تأخيذا.
ومآخذ الطّير: مصائدها.
والمستأخذ: المطأطئ رأسه من وجع، والمستكين الخاضع كالمؤتخذ، ومن الشّعر الطّويل.
وآخذه بذنبه مؤاخذة، ولا تقل: واخذه.
ويقال: ائتخذوا، بهمزتين: أخذ بعضهم بعضا.
ونجوم الأخذ: منازل القمر، أو الّتي يرمى بها