فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 330

نحوه الخازن. (4: 156)

أبو حيّان: ترابا جرزا لا نبات فيه. وهذا إشارة إلى التّزهيد في الدّنيا والرّغبة عنها، وتسلية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن مّا تضمّنته أيدي المترفين من زينتها؛ إذ مآل ذلك كلّه إلى الفناء والمحاق. (6: 99)

الشّربينيّ: أي يابسا لا ينبت، ونظيره قوله تعالى:

كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ الرّحمن: 26، وقوله: فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا* لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا طه: 106، 107.

وتخصيص الإهلاك بما على الأرض يوهم بقاء الأرض إلّا أنّ سائر الآيات على أنّ الأرض أيضا لا تبقى، كما قال تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ إبراهيم: 48. (2: 350)

أبو السّعود: ترابا لا نبات فيه، بعد ما كان يتعجّب من بهجته النّظّار، وتتشرّف بمشاهدته الأبصار. يقال: أرض جرز: لا نبات فيها، وسنة جرز: لا مطر فيها. [إلى أن قال:]

والمعنى لا تحزن بما عاينت من القوم من تكذيب ما أنزلنا عليك من الكتاب، فإنّا قد جعلنا ما على الأرض من فنون الأشياء زينة لها، لنختبر أعمالهم فنجازيهم بحسبها وإنّا لمفنون جميع ذلك عن قريب، ومجازون لهم بحسب أعمالهم. (4: 170)

البروسويّ: (صعيدا) : ترابا، (جرزا) : لا نبات فيه، وسنة جرز: لا مطر فيها. (5: 217)

الآلوسيّ: أي لا نبات فيه. [إلى أن قال:]

وأخرج ابن أبي حاتم: أنّ الجرز: الخراب، والظّاهر أنّه ليس معنى حقيقيا، والمعنى الحقيقيّ ما ذكرناه، وقد ذكره غير واحد من أئمّة اللّغة. [إلى أن قال:]

والمراد تصيير ما على الأرض ترابا ساذجا بعد ما كان يتعجّب من بهجته النّظّار، وتستلذّ بمشاهدته الأبصار.

وظاهر الآية تصيير ما عليها بجميع أجزائه كذلك؛ وذلك إنّما يكون بقلب سائر عناصر المواليد إلى عنصر التّراب، ولا استحالة فيه لوقوع انقلاب بعض العناصر إلى بعض اليوم. وقد يقال: إنّ هذا جار على العرف، فإنّ النّاس يقولون: صار فلان ترابا، إذا اضمحلّ جسده ولم يبق منه أثر إلّا التّراب.

وحديث انقلاب العناصر ممّا لا يكاد يخطر لهم ببال، وكذا زعم محقّقي الفلاسفة بقاء صور العناصر في المواليد، ويوشك أن يكون ترّكب المواليد من العناصر أيضا كذلك، وهذا الحديث لا تكاد تسمعه عن السّلف الصّالح، واللّه تعالى أعلم. (15: 208)

القاسميّ: أي ترابا مستويا لا نبات فيه، بعد ما كان يبهج النّظّار، لا شي ء فيه يختلف، ربى ووهادا، أي نفنيها وما عليها ولا نبالي. (11: 4025)

سيّد قطب: ونهاية هذه الزّينة محتومة، فستعود الأرض مجرّدة منها، وسيهلك كلّ ما عليها، فتصبح قبل يوم القيامة سطحا أجرد خشنا جدبا وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا.

وفي التّعبير صرامة، وفي المشهد الّذي يوسمه كذلك، وكلمة (جرزا) تصوّر معنى الجدب بجرسها اللّفظيّ، كما أنّ كلمة (صعيدا) ترسم مشهد الاستواء والصّلادة.

عزّة دروزة: الصّعيد: الأرض أو التّراب، والجرز:

الأملس اليابس الّذي لا حياة أو لا نبات فيه. (6: 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت