المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 498
12 -أخذ مقعده ومضجعه: قعد، ونام. وعن أبي سعيد الخدريّ في حديث له، قال:"خذوا مقاعدكم فأخذنا مقاعدنا".
13 -أخذ فلانا بلسانه: نال منه.
14 -أخذ فلانا بذنبه: عاقبه وجازاه، وفي الآية الأربعين من سورة العنكبوت: فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ، وفي الحديث:"من أصاب من ذلك شيئا أخذ به".
وقال كعب بن زهير:
لا تأخذنيّ بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل
-أخذ على فلان الأرض: ضيّق عليه سبلها، قال جرير:
أخذنا عليكم عيون البحور ... وبرّ البلاد وأمصارها
16 -أخذ عليه كذا: عدّه عليه وعابه. (5)
النّصوص التّفسيريّة
اخذ
1 -قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ ...
الأنعام: 46
الشّريف الرّضيّ: هذه استعارة، والمراد بالأخذ هاهنا إبطال حواسّهم، وإذا بطلت فكأنّها أخذت منهم وغيّبت عنهم. (تلخيص البيان: 25)
الطّوسيّ: أي أصمّكم، (و أبصاركم) ، أي أعماكم، تقول العرب: أخذ اللّه سمع فلان وبصره، أي أصمّه وأعماه. (4: 149)
الطّبرسيّ: أي ذهب بهما فصرتم صمّا عميا.
القرطبيّ: أي أذهب وانتزع. (6: 427)
أبو حيّان: الظّاهر من قوله: أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ أنّه ذهاب الحاسّة السّمعيّة والبصريّة، فيكون أخذا حقيقيّا.
وقيل: هو أخذ معنويّ، والمراد إذهاب نور البصر بحيث يحصل العمى، وإذهاب سمع الأذن بحيث يحصل الصّمم. (4: 131)
الآلوسيّ: أي أصمّكم وأعماكم، فأخذهما مجاز عمّا ذكر، لأنّه لازم له. (7: 152)
الطّباطبائيّ: أخذ السّمع والأبصار، هو سلب قوّتي السّمع والإبصار، وهو الإصمام والإعماء.
2 -... وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ... الأعراف: 150
الجبّائيّ: إنّما هو كقبض الرّجل منّا على لحيته وعضّه على شفته أو إبهامه، فأجرى موسى هارون مجرى نفسه، فقبض على لحيته، كما يقبض على لحية نفسه اختصاصا. (الطّوسيّ 4: 581)
الطّوسيّ: قال أبو بكر ابن الإخشيد: إنّ هذا أمر يتغيّر بالعادة، ويجوز أن تكون العادة في ذلك الوقت أنّه إذا أراد الإنسان أن يعاتب غيره- لا على وجه الهوان- أخذ بلحيته وجرّه إليه، ثمّ تغيّرت العادة الآن. وقال:
إنّما أخذ برأسه ليسرّ إليه شيئا أراده. (4: 581)