فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 500
رشيد رضا: أي أخرجهم وأنشأهم بعد أن كانوا نطفا، في أصلاب الآباء إلى الدّنيا، على ترتيبهم في الوجود. (9: 397)
الطّباطبائيّ: أخذ الشّي ء من الشّي ء يوجب انفصال المأخوذ من المأخوذ منه، واستقلاله دونه بنحو من الأنحاء، وهو يختلف باختلاف العنايات المتعلّقة بها والاعتبارات المأخوذة فيها، كأخذ اللّقمة من الطّعام وأخذ الجرعة من ماء القدح وهو نوع من الأخذ، وأخذ المال والأثاث من زيد الغاصب أو الجواد أو البائع أو المعير وهو نوع آخر، أو أنواع مختلفة أخرى، وكأخذ العلم من العالم، وأخذ الأهبة من المجلس، وأخذ الحظّ من لقاء الصّديق وهو نوع، وأخذ الولد من والده للتّربية وهو نوع، إلى غير ذلك.
فمجرّد ذكر الأخذ من الشّي ء لا يوضح نوعه إلّا ببيان زائد، ولذلك أضاف اللّه سبحانه إلى قوله: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الدّالّ على تفريقهم، وتفضيل بعضهم من بعض، قوله: مِنْ ظُهُورِهِمْ ليدلّ على نوع الفصل والأخذ، وهو أخذ بعض المادّة منها؛ بحيث لا تنقص المادّة المأخوذة منها بحسب صورتها ولا تنقلب عن تمامها واستقلالها، ثمّ تكميل الجزء المأخوذ شيئا تامّا مستقلّا من نوع المأخوذ منه؛ فيؤخذ الولد من ظهر من يلده ويولده. وقد كان جزء، ثمّ يجعل بعد الأخذ والفصل إنسانا تامّا مستقلّا من والديه، بعد ما كان جزء منهما.
ثمّ يؤخذ من ظهر هذا المأخوذ، مأخوذ آخر، وعلى هذه الوتيرة حتّى يتمّ الأخذ، وينفصل كلّ جزء عمّا كان جزء منه، ويتفرّق الأناسيّ وينتشر الأفراد، وقد استقلّ كلّ منهم عمّن سواه، ويكون لكلّ واحد منهم نفس، لها ما لها وعليها ما عليها. فهذا مفاد قوله: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، ولو قال: أخذ ربّك من بني آدم ذرّيّتهم أو نشرهم ونحو ذلك، بقي المعنى على إبهامه. (8: 306)
حجازيّ: (أخذ) : أخرج، وإنّما عبّر به، لأنّه يدلّ على الاصطفاء والتّمييز. (9: 38)
[و تمام الكلام في هذه الآية في"ذرر"]
4 -وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ. هود: 67
الطّوسيّ: إنّما ذكّر اللّفظ، لأنّه حمله على المعنى لأنّ الصّيحة والصّياح واحد. ويجوز تأنيثه حملا على اللّفظ، كما جاء في موضع آخر. (6: 22)
الفخر الرّازيّ: إنّما قال: (أخذ) ولم يقل: أخذت، لأنّ الصّيحة محمولة على الصّياح، وأيضا فصل بين الفعل والاسم المؤنّث بفاصل، فكان الفاصل كالعوض من تاء التّأنيث. (18: 21)
رشيد رضا: الأخذ، في أصل اللّغة: التّناول باليد، واستعمل في المعاني، كأخذ الميثاق والعهد، وفي الإهلاك.
اخذه
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ... النّازعات: 25
البروسويّ: (أخذ) مستعمل في معنى مجازيّ، يعمّ