فهرس الكتاب

الصفحة 4936 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 389

على المصدر. (3: 49)

النّحّاس: أي إن اختلقته فعليّ إثم الاختلاق وَأَنَا بَرِي ءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ أي من تكذيبكم.

ومن قرأ (اجرامى) بفتح الهمزة، ذهب إلى جمع جرم. (3: 346)

الرّمّانيّ: إنّه [أجرام] الذّنوب المكتسبة.

(الماورديّ 2: 468)

الماورديّ: معناه: فعليّ عقاب إجرامي.

وَأَنَا بَرِي ءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ أي عليكم من عقاب جرمكم في تكذيبي ما أنا بري ء منه. (2: 468)

الطّوسيّ: معنى أجرم أذنب، ومثله جرم. [ثمّ استشهد بشعر]

ومعنى أجرم اقترف السّيّئة بفعلها، لأنّه من القطع، وأذنب أي تشبّه بالذّنب في السّقوط، وجرم وأجرم في الماء، ثمّ أكثر. [ثمّ استشهد بشعر] (5: 550)

الواحديّ: أي إثم إجرامي وعقوبة إجرامي، فحذف المضاف. والإجرام معناه اكتساب السّيّئة، يقال: أجرم فهو مجرم وَأَنَا بَرِي ءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ من الكفر والتّكذيب. (2: 572)

البغويّ: أي: إثمي ووبال جرمي على نفسي، والإجرام: كسب الذّنب. (2: 446)

الزّمخشريّ: و (اجرامى) بلفظ المصدر والجمع، كقوله: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ و (أسرارهم) ، ونحو جرم وأجرام، قفل وأقفال، وينصر الجمع أن فسّره الأوّلون بآثامي.

والمعنى: إن صحّ وثبت أنّي افتريته فعليّ عقوبة إجرامي، أي افترائي، وكان حقّي حينئذ أن تعرضوا عنّي وتتألّبوا عليّ، (وَ أَنَا بَرِي ءٌ) يعني ولم يثبت ذلك وأنا بري ء منه. ومعنى (مِمَّا تُجْرِمُونَ) من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ، فلا وجه لإعراضكم ومعاداتكم. (3: 267)

نحوه البيضاويّ (1: 467) ، والنّسفيّ (2: 186) ، وأبو السّعود (3: 309) .

الفخر الرّازيّ: الإجرام: اقتراح المحظورات واكتسابها، وهذا من باب حذف المضاف، لأنّ المعنى فعليّ عقاب إجرامي. وفي الآية محذوف آخر، وهو أنّ المعنى إن كنت افتريته فعليّ عقاب جرمي، وإن كنت صادقا وكذّبتموني فعليكم عقاب ذلك التّكذيب، إلّا أنّه حذف هذه البقيّة لدلالة الكلام عليه، كقوله: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ الزّمر: 9، ولم يذكر البقيّة.

وقوله: وَأَنَا بَرِي ءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ أي أنا بري ء من عقاب جرمكم. وأكثر المفسّرين على أنّ هذا من بقيّة كلام نوح عليه السّلام، وهذه الآية وقعت في قصّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في أثناء حكاية نوح، وقولهم بعيد جدّا، وأيضا قوله: إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي لا يدلّ على أنّه كان شاكّا، إلّا أنّه قول يقال على وجه الإنكار عند اليأس من القبول.

البروسويّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

أي من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ، فلا وجه لإعراضكم عنّي ومعاداتكم لي. وفيه إشارة إلى أنّ ذنوب النّفس لا تنافي صفاء الرّوح، ولا يتكدّر الرّوح بها مادام متبرّئا منها. لكن كلّ من القوى يتكدّر بما قارفه من ذنوب نفسه، فالجهل يكدّر الرّوح، والميل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت