المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 430
أبو زيد: أنصبت السّكّين، وأجزأتها، والجزأة:
النّصاب. (الحربيّ 2: 796)
وقد أجزأتها إجزاء، وأنصبتها إنصابا، أي جعلت لها نصابا، وجزأة، وهما عجز السّكّين.
والجزأة لا تكون للسّيف ولا للخنجر، ولكن للمئثرة الّتي توسم بها أخفاف الإبل، وللسّكاكين، وهي المقبض.
أجزأت عنك مجزأ فلان، ومجزأته ومجزأ فلان، ومجزأته، وكذلك أغنيت عنك، مثله في اللّغات الأربع.
ويقال: هذا رجل حسبك من رجل، وناهيك وكافيك وجازيك، بمعنى واحد. (الأزهريّ 11: 146)
الأصمعيّ: أهل المدينة يقولون: أمرت فلانا يتجازى ديني على فلان، أي يتقاضاه.
وأمّا قولهم: أجزأني الشّي ء إجزاء، فمهموز، ومعناه:
كفاني. [ثمّ استشهد بشعر]
ومنه قول النّاس: اجتزأت بكذا وكذا وتجزّأت به، أي اكتفيت به. (أبو عبيد 1: 43)
اسم الرّجل: جزء بفتح الجيم، وكأنّه مصدر:
جزأت جزء. (الأزهريّ 11: 146)
ابن الأعرابيّ: يجزئ قليل من كثير، ويجزئ هذا من هذا، أي كلّ واحد منهما يقوم مقام صاحبه.
(الأزهريّ 11: 145)
ثعلب: البقرة تجزئ عن سبعة، وتجزي. فمن همز فمعناه تغني، ومن لم يهمز فهو من الجزاء.
(ابن سيده 7: 480)
ابن السّكّيت: وقد جزأت الشّي ء أجزؤه، إذا جزّأته. وقد جزأت الإبل بالرّطب عن الماء.
(إصلاح المنطق: 155)
الزّجّاج: وجزأت بالشّي ء، إذا اكتفيت به، وأجزأني الشّي ء: كفاني، وجزيته على أصله: كافأته عليه، وأجزيت عن فلان، إذا قمت مقامه، وأجزأت المرأة، إذا ولدت الإناث دون الذّكور. [ثمّ استشهد بشعر] (فعلت وأفعلت: 193)
الأزهريّ: قول النّاس: اجتزأت بكذا وكذا، وتجزّأت به، أي اكتفيت به، وأجزأت، بهذا المعنى.
ومنه قول العرب: جزأت الماشية تجزأ جزء، إذا اكتفت بالرّطب عن شرب الماء.
ويقال: اللّحم السّمين أجزأ من المهزول، ومنه يقال: ما يجزئني هذا الثّوب، أي ما يكفيني.
ويقال: هذه إبل مجازئ يا هذا، أي تكفي الحمل، الواحد: مجزئ، وفلان بارع مجزئ لأمره، أي كاف أمره.
قلت: والجزء في كلام العرب: النّصيب، وجمعه:
أجزاء.
ويقال: جزأت الحال بينهم، وجزّأته، إذا قسّمته، يخفّف ويثقّل.
ويقال: ما لفلان جزء، وماله أجزاء، أي ماله كفاية.
الخطّابيّ: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"أنّه أتي بقناع جزء"هكذا قال الرّاوي"جزء"، وزعم أنّ الجزء:
الرّطب عند أهل المدينة.
وهذا شي ء لا أثق به ولا أعتمده، فإن كان الأمر على ما قال، فلا أراهم يسمّونه"جزء"إلّا من قبل اجتزائهم