فهرس الكتاب

الصفحة 5028 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 481

الطّبريّ: يقول: فعل اللّه ذلك بهم، جزاء لهم بما كسبوا من الآثام في الدّنيا، كما يثيب كلّ نفس بما كسبت، من خير وشرّ، فيجزي المحسن بإحسانه، والمسي ء بإساءته. (13: 257)

نحوه البغويّ (3: 49) ، والميبديّ (5: 280) ، والخازن (4: 45) ، والبروسويّ (4: 437) ، والمراغيّ (13: 170) .

الطّوسيّ: أخبر اللّه تعالى بأنّه إنّما فعل ما تقدّم ذكره لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ الّذي كسبت، إن كسبت خيرا أتاها اللّه بالنّعيم الأبديّ في الجنّة، وإن كفرت وجحدت وكسبت شرّا، عاقبها بنار جهنّم مخلدة فيها.

نحوه الطّبرسيّ. (3: 325)

الواحديّ: ليقع لهم الجزاء من اللّه بما كسبوا، يعني الكفّار. (3: 37)

ابن عطيّة: وقوله: (ليجزى) أي لكي يجزي، واللّام متعلّقة بفعل مضمر، تقديره: فعل هذا، وأنفذ هذا العقاب على المجرمين، ليكون في ذلك جزاء المسي ء على إساءته.

وجاء من لفظة"الكسب"بما يعمّ المسي ء والمحسن، لينبّه على أنّ المحسن أيضا يجازى بإحسانه خيرا.

العكبريّ: أي فعلنا ذلك للجزاء، ويجوز أن يتعلّق ب (برزوا) . (2: 775)

النّيسابوريّ: قوله: (ليجزى) اللّام متعلّقة ب (تغشى) أو بجميع ما ذكر، كأنّه قيل: يفعل بالمجرمين ما يفعل لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ. (13: 141)

أبو حيّان: [نقل كلام الزّمخشريّ ثمّ قال:]

ويظهر أنّها [اللّام] تتعلّق بقوله: (و برزوا) أي الخلق كلّهم، ويكون (كلّ نفس) عامّا، أي مطيعة ومجرمة، والجملة من قوله: (و ترى) معترضة. (5: 441)

أبو السّعود: لِيَجْزِيَ اللَّهُ متعلّق بمضمر، أي يفعل بهم ذلك ليجزي كلّ نفس مجرمة ما كسبت من أنواع الكفر والمعاصي، جزاء موافقا لعملها. وفيه: إيذان بأنّ جزاءهم مناسب لأعمالهم.

أو بقوله: (برزوا) على تقدير كونه معطوفا على (تبدّل) والضّمير للخلق.

وقوله: وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ إلخ، اعتراض بين المتعلّق والمتعلّق به، أي برزوا للحساب ليجزي اللّه كلّ نفس مطيعة أو عاصية ما كسبت من خير أو شرّ، وقد اكتفي بذكر عقاب العصاة، تعويلا على شهادة الحال، لا سيّما مع ملاحظة سبق الرّحمة الواسعة. (3: 505)

نحوه الآلوسيّ (13: 257) ، والقاسميّ (10: 3743) .

مغنيّة: [ذكر آيات وقال:]

ومعنى هذه الآيات بمجموعها أنّ الجرائم والسّيّئات على أنواع: منها الصّغيرة الحقيرة، ومنها الكبيرة الخطيرة، وإنّه تعالى قد أعدّ لكلّ جريمة عقوبتها على أساس الحقّ والعدل، لا تزيد، وقد تخفّف حسبما تستدعيه حكمته البالغة، وقوله تعالى: فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها الأنعام: 160، صريح في ذلك، بل وحصر أيضا.

أجل، هنا سؤال ينبغي أن يسأله كلّ عاقل، وهو:

من الّذي يستحقّ هذا النّوع من العذاب الشّديد الأليم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت