فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 523
يَقْتَرِفُونَ. الأنعام: 120
ابن عبّاس: الجلد في الدّنيا، والعقوبة في الآخرة.
الطّبريّ: يقول: سيثيبهم اللّه يوم القيامة، بما كانوا في الدّنيا يعملون من معاصيه. (8: 15)
الفخر الرّازيّ: وظاهر النّصّ يدلّ على أنّه لا بدّ وأن يعاقب المذنب، إلّا أنّ المسلمين أجمعوا على أنّه إذا تاب لم يعاقب. وأصحابنا زادوا شرطا ثانيا، وهو أنّه تعالى قد يعفو عن المذنب فيترك عقابه، كما قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ النّساء: 48. (13: 168)
أبو حيّان: أي يكسبون الإثم في الدّنيا سيجزون في الآخرة. وهذا وعيد وتهديد للعصاة. (4: 212)
الآلوسيّ: أي يكسبون من الإثم كائنا ما كان، فلا بدّ من اجتناب ذلك، والجملة تعليل للأمر. (8: 15)
الطّباطبائيّ: تعليل للنّهي وإنذار بالجزاء السّيّ ء.
طه الدّرّة: سيعاقبون عقابا شديدا بسبب اكتسابهم الذّنوب والمعاصي والسّيّئات. هذا و"يجزون"من"الجزاء"و"المجازاة"وهي المكافأة على عمل مّا، تكون في الخير، وتكون في الشّرّ. (4: 255)
مكارم الشّيرازيّ: أي ينالون الجزاء في المستقبل القريب. قد يشير إلى يوم القيامة، وأنّه إن بدا في نظر بعضهم بعيدا، فهو في الحقيقة قريب جدّا، وأنّ هذا العالم سرعان ما تنطوي أيّامه ويصل المعاد.
أو قد يكون إشارة إلى أنّ أغلب أفراد البشر ينالون في هذه الدّنيا بعض ما يستحقّونه من نتائج أعمالهم السّيّئة، بشكل ردود فعل فرديّة واجتماعيّة.
2 -وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ. الأعراف: 147 ابن عبّاس: ما يجزون في الآخرة ... (138)
الطّبريّ: هل ينالون إلّا ثواب ما كانوا يعملون، فصار ثواب أعمالهم الخلود في نار أحاط بهم سرادقها؛ إذ كانت أعمالهم في طاعة الشّيطان دون طاعة الرّحمان، نعوذ باللّه من غضبه ... (9: 61)
الطّوسيّ: أي به، وصورته صورة الاستفهام، والمراد به: الإنكار والتّوبيخ، والمعنى ليس يجزون إلّا ما كانوا يعملون، إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا.
نحوه الطّبرسيّ (2: 479) ، وابن كثير (3: 222) .
الواحديّ: هذا استفهام تقرير، يعني أنّهم لا يجزون إلّا بما يستحقّون من العقاب. (2: 410)
نحوه ابن عطيّة (2: 454) ، وطه الدّرّة (5: 81) .
الفخر الرّازيّ: [نحو الواحديّ ثمّ قال:]
واحتجّ أصحابنا بهذه الآية على فساد قول أبي هاشم، في أنّ تارك الواجب يستحقّ العقاب، بمجرّد أن لا يفعل الواجب، وإن لم يصدر منه فعل ضدّ ذلك الواجب. قالوا: هذه الآية تدلّ على أنّه لا جزاء إلّا على عمل، وليس ترك الواجب بعمل، فوجب أن لا يجازى عليه، فثبت أنّ"الجزاء"إنّما حصل على فعل ضدّه وأجاب أبو هاشم بأنّي لا أسمّي ذلك العقاب جزاء،