فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 522
الصّلاة والسّلام:"الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر".
وإذا كان كذلك امتنع أن يقال: إنّ جزاء أفعالهم المحظورة تصل إليهم في الدّنيا، فوجب القول بوصول ذلك الجزاء إليهم في الآخرة.
قالت المعتزلة: دلّت الآية على أنّ العبد فاعل، ودلّت أيضا على أنّه يعمل سوء يستحقّ الجزاء، وإذا دلّت الآية على مجموع هذين الأمرين فقد دلّت على أنّ اللّه غير خالق لأفعال العباد، وذلك من وجهين:
أحدهما: أنّه لمّا كان عملا للعبد امتنع كونه عملا للّه تعالى، لاستحالة حصول مقدور واحد بقادرين.
والثّاني: أنّه لو حصل بخلق اللّه تعالى لما استحقّ العبد عليه جزاء ألبتّة وذلك باطل، لأنّ الآية دالّة على أنّ العبد يستحقّ الجزاء على عمله. (11: 54)
الطّباطبائيّ: ... مطلق يشمل الجزاء الدّنيويّ الّذي تقرّره الشّريعة الإسلاميّة كالقصاص للجاني، والقطع للسّارق والجلد أو الرّجم للزّاني، إلى غير ذلك من أحكام السّياسات وغيرها، ويشمل الجزاء الأخرويّ الّذي أوعده اللّه تعالى في كتابه وبلسان نبيّه.
وهذا التّعميم هو المناسب لمورد الآيات الكريمة والمنطبق عليه، وقد ورد في سبب النّزول أنّ الآيات نزلت في سرقة ارتكبها بعض، ورمى بها يهوديّا أو مسلما، ثمّ ألحّوا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقضي على المتّهم.
يجزيه- الجزاء
ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى. النّجم: 41
الطّبريّ: ثمّ يثاب بسعيه ذلك الثّواب الأوفى. (27: 74)
القيسيّ:"الهاء"تعود على السّعي، أي يجزى به و (الجزاء) نصب على المصدر. (2: 333)
الطّوسيّ: أي يجازى على أعماله الطّاعات بأوفى ما يستحقّه من الثّواب الدّائم. [ثمّ قال نحو القيسيّ]
القشيريّ: هو الجزاء الأكبر والأجلّ، وجزاء غير مقطوع ولا ممنوع. (6: 57)
الواحديّ: يجزى الإنسان سعيه، يقال:"جزيت فلانا سعيه"يتعدّى إلى مفعولين. (4: 204)
الزّمخشريّ: ثمّ يجزى العبد سعيه، يقال: جزاه اللّه عمله، وجزاه على عمله، بحذف الجارّ وإيصال الفعل، ويجوز أن يكون الضّمير للجزاء. (4: 33)
نحوه الفخر الرّازيّ (29: 16) ، والنّسفيّ (4: 199) ، والبروسويّ (9: 253) ، والآلوسيّ (27: 67) .
ابن عطيّة: وعيد للكافرين ووعد للمؤمنين.
الطّبرسيّ: [نحو الطّوسيّ ثمّ قال:]
والمعنى أنّه يرى العبد سعيه يوم القيامة ثمّ يجزى سعيه أوفى الجزاء. (5: 180)
البيضاويّ: أي يجزى العبد سعيه بالجزاء الأوفر، فنصب بنزع الخافض. ويجوز أن يكون مصدرا، وأن تكون"الهاء"للجزاء المدلول عليه. ب (يجزى) والجزاء بدله. (2: 433)
يجزون
1 -... إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا