فهرس الكتاب

الصفحة 5073 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 526

إلهه. (3: 512)

نحوه البيضاويّ (2: 382) ، وأبو السّعود (6: 61) .

ابن عطيّة: واللّام في قوله: (لتجزى) يظهر أن تكون لام"كي"، فكأنّ الجزاء من أسباب خلق السّماوات. ويحتمل أن تكون لام الصّيرورة، أي صار الأمر فيها من حيث اهتدى بها قوم وضلّ عنها آخرون، لأن يجازى كلّ أحد بعلمه، وبما اكتسب من خير أو شرّ.

الفخر الرّازيّ: [نحو الزّمخشريّ ثمّ قال:]

والمعنى أنّ المقصود من خلق هذا العالم إظهار العدل والرّحمة، وذلك لا يتمّ إلّا إذا حصل البعث والقيامة، وحصل التّفاوت في الدّرجات والدّركات بين المحقّين وبين المبطلين ... (27: 268)

نحوه الخازن. (6: 128)

النّيسابوريّ: [نقل كلام الزّمخشريّ ثمّ قال:]

والحاصل أنّ الغاية من خلق السّماء والأرض، كان هو الإنسان الكامل، فكيف يترك اللّه جزاءه وجزاء من هو ضدّه والتّمييز بينهما بموجب العدالة. (25: 78)

البروسويّ: عطف على (بالحقّ) لأنّ فيه معنى التّعليل، لأنّ"الباء"للسّببيّة، وبيانه أنّ الحكمة في خلق العالم هو الجزاء؛ إذ لو لم يكن الجزاء- كما يقول الكافرون- لاستوى المطيع والعاصي، فالجزاء مترتّب على الطّاعة والعصيان، وهما موقوفان على وجود العالم؛ إذ التّكليف لا يحصل إلّا في هذه الدّار. (8: 447)

الآلوسيّ: وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ عطف على (بالحقّ) لأنّه في معنى العلّة، سواء كانت"الباء"للسّببيّة الغائيّة، أو الملابسة. أمّا على الأوّل فظاهر، وأمّا على الثّاني، فلأنّ المعنى خلقها ملتبسة ومقرونة بالحكمة، والصّواب دون العبث والباطل، وحاصله خلقها لأجل ذلك.

أو عطف على علّة محذوفة مثله: ليدلّ سبحانه بها على قدرته أو ليعدل، و (ما) موصولة أو مصدريّة، أي ليجزى كلّ نفس بالّذي كسبته أو يكسبها. (25: 151)

الطّباطبائيّ: (و لتجزى) عطف على (بالحقّ) ، (و الباء) في قوله: (بِما كَسَبَتْ) للتّعدية أو للمقابلة، أي لتجزى مقابل ما كسبت، إن كان طاعة فالثّواب، وإن كان معصية فالعقاب، وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ حال من كلّ نفس، أي ولتجزى كلّ نفس بما كسبت بالعدل.

فيؤول معنى الآية إلى مثل قولنا: وخلق اللّه السّماوات والأرض بالحقّ وبالعدل، فكون الخلق بالحقّ يقتضي أن يكون وراء هذا العالم عالم آخر يخلّد فيه الموجودات، وكون الخلق بالعدل يقتضي أن تجزى كلّ نفس ما تستحقّه بكسبها؛ فالمحسن يجزى جزاء حسنا والمسي ء يجزى جزاء سيّئا، وإذ ليس ذلك في هذه النّشأة ففي نشأة أخرى.

وبهذا البيان يظهر أنّ الآية تتضمّن حجّتين على المعاد.

إحداهما: ما أشير إليه بقوله: وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ، ويسلك من طريق الحقّ.

والثّانية: ما أشير إليه بقوله: وَلِتُجْزى ...

ويسلك من طريق العدل.

فتؤول الحجّتان إلى ما يشتمل عليه قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت