فهرس الكتاب

الصفحة 5114 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 567

منها مع (الجزاء) ثلاث صور:

الأولى: من آمن وعمل صالحا أو صالحات"6"مرّات: (25 - 30) وكلّها جزاء الآخرة بأساليب متفاوتة شدّة وخفّة، وجملة اسميّة أو فعليّة:

فالاسميّة في ثلاث: (25) : فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا، و (26) : وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى، و (27) : جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ ....

والفعليّة بسياق واحد في ثلاث أيضا: (28 - 30) :

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ* بتفاوت فيها بألفاظ (بالقسط) و (من فضله) أو ما قارنهما صدرا وذيلا من الخير.

الثّانية: جزاؤهم بأحسن ما كانوا يعملون (6) مرّات أيضا: (31 - 36) بسياقين متساويين عددا كلّ واحد ثلاث مرّات أيضا: ففي (31 - 33) :"يجزيهم أحسن ما،"وفي (34 - 36) :"يجزيهم أجرهم باحسن ما"بزيادة:"أجرهم والباء".

وفيها فرق آخر: ففي أكثرها (أحسن ما- أو الّذي- كانوا يعملون) ممّا دلّ على أنّ اللّه يجزيهم، بأحسن أعمالهم الّتي داوموا عليها، وفي (33) : (أحسن ما عملوا) ، وليست صريحة في الاستمرار.

الثّالثة: الجزاء بما كانوا يعملون بتفاوت غيبة وخطابا، وشدّة وخفّة للفريقين (12) مرّة بإزاء (12) مرّة في الصّورتين الأولى والثّانية، فلأهل النّار (9) مرّات (52 - 60) ، ولأهل الجنّة (3) مرّات- أي ثلث أهل النّار-: (61 - 63) . وأشدّها ثلاث: (58 - 60) هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ* بالاستفهام الإقراريّ، بإعطاء قانون طبيعيّ، كما سبق.

سابعا: جاء في (11) آية: (41 - 51) بدل (العمل) (السّعي) ، أو (الكسب) أو (الاقتراف) : ففي (41) لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى، وفي (42) لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ففي الأولى الجزاء هو نفس السّعي، وفي الثّانية الجزاء بسبب ما يسعى، والأولى أبلغ.

وجاء في (38) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا وهي قد جمعت بين الأمرين، أي الجزاء نفس السّعي وبسببه، وكلّها لأهل الجنّة، وأمّا آيات الاقتراف والكسب فكلّها لأهل النّار، بتفاوت شدّة وخفّة، وإسميّة وفعليّة أيضا: فجاء في (47) :

إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ جمعت بين الكسب والاقتراف، وفي الباقي بِما كانُوا يَكْسِبُونَ* ونحوها بدون الاقتراف، وأشدّها (51) هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ.

واستثنيت منها الآية (49) فهي تشريع لجزاء السّارق في الدّنيا، لاحظ:"س ع ي"، و"ق ر ف"، و"ك س ب"و"س ر ق".

ثامنا: جاء في (81 - 85) جزاء الحسنة والسّيّئة معا. وفيها بحوث:

1 -جزاء السّيّئة مثلها لا يزيد عليها: ففي (81 و85) مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ* أو مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وفي (84) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها وفي (79) جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وفي (82 و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت