فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 569
(104) وهي ما شرّعه المشركون، والأربع الباقية تشريع اللّه في مواضيع مختلفة، فلاحظ.
2 - (79) آية منها مكّيّ، و (29) مدنيّ، فكان التّرغيب والتّرهيب في مكّة أكثر من المدينة، لأنّ أهلها كانوا أشدّ كفرا وعنادا للحقّ، وكانوا يقاومون الإسلام 13 عاما قبل الهجرة، وسبعا بعدها.
3 -أكّد اللّه في آيات بأنّ النّاس لا يجزون إلّا ما عملوا أو سعوا أو كسبوا- وقد بحثنا فيها- وأضاف إليها في آيات بأنّه يعمل فيهم بالقسط وأنّهم لا يظلمون ففي (28) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ، وفي (48) وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ وفي (50) (لا ظلم اليوم) ، وفي (53) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وفي (81) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ وفي (84) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ... إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وفي (93) جَزاءً وِفاقًا.
4 -ومن مظاهر قسطه في"الجزاء"أنّ أحدا لا يجزى عن غيره: ففي (101 و102) وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا،* وفي (103) وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئًا.
5 -ومن مظاهر رحمته على المؤمنين أنّه جعل جزاء من عمل السّيّئات المغفرة، ففي (40) جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ، وفي (30) أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ، وفي (31) لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ، وفي (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ فجمع بين التّكفير عنهم أسوء أعمالهم، وجزائهم بأحسن ما عملوا.
6 -ومن مظاهر غضبه على الكفّار حبط أعمالهم، ففي (58) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ لاحظ"ح ب ط".
وأنّ عذاب الآخرة أشدّ وأبقى من عذاب الدّنيا، كما قال في (75) : وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى.
وأنّه يعذّبهم عذاب الهون ولا سيّما المستكبرين، فإنّهم يطلبون العظمة فيجزون الهون، ففي (76) الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ، وفي (77) فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ.
وأنّ عذرهم لا يسمع، ففي (56) لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
وأنّ من جملة جزاء القاتل متعّمدا اللّعنة والغضب، ففي (86) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، وفيمن كفروا بعد إيمانهم أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
7 -بين مادّة جزي وأجر مناسبات سبقت في"أ ج ر"ومن جملتها أنّ أكثر هاتين المادّتين جاءتا في عجز الآيات، فلاحظ.
8 -قد ذكر أصحاب"الوجوه والنّظائر"وجوها كثيرة في معنى"الجزاء"، وهي واحدة مفهوما، ومتعدّدة مصداقا، وأنّهم كثيرا ما خلطوا بين المصداق والمفهوم في